تحقيق سيرة القاضي نجاد بن موسى المنحي السباعي، عبد الله بن محمد بن عبد الله

تحقيق سيرة القاضي نجاد بن موسى المنحي

الجزء ١ · صفحة ٨٣

مسألة

ويقال لهم: ما تقولون في الأعمال التي يعملها العباد أهي أجسام أم أعراض؟ فمن قولهم: أنها أعراض قلنا لهم: فإذا كانت أعراضا أتقولون أنّ الأعراض توزن؟ فإن قالوا: يوزنها خرجوا من لسان الأمة كلها وليس ذلك من قولهم لأنا ذكرنا بعض من هو على مذهبهم ممن هو معروف عندهم بالجدل في بيت الله الحرام فاعترف بذلك وانقطع. عنه الجدل والخصام وإن قالوا أنها، توزن قلنا لهم: فإذا نفيتم وزنها فقولكم ينصب الميزان لها خطأ منكم وإغفال وخروج عن قول أولي العدل والإفضال.

مسألة

فيقال لهم: أهذه (309) الموازين المنصوبة بزعمكم هي لوزن الأعمال المكتوبة على وصفكم؟ فمن قولهم نعم، قلنا لهم فما تقولون فيمن بلغ الحلم وعاش مائة سنة وهو يعمل بالمعاصي والسيئات ومقيم على الإصرار والكبائر المكفرات حتى حضره الموت بتتابع السكرات فتاب مخلصا وأقلع إلى الله بأحسن الرعتات فبينوا لنا حال هذا بالأدلة الواضحات وأيدوه لنا بالبراهين القاهرات اللائحات لأنّ إحسان يوم واحد أو ساعة واحدة لا يساوي معاصي مائة سنة فإن (310) أوجبتم عليه بعد المتات بأليم العذاب والأنكال وحكموا عليه بالأصفاد والسلاسل والأغلال فقد خالفوا البرهان المنزل ودانوا بالضلال ورفضوا السنة المحكمة وقالوا بالإفك والمحال لأنّ الله عز اسمه يقول حكاية عن الملائكة المقربين بالإفضال: رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْء رَّحمَة وَعِلْمًا فَأَغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدقَهُمْ وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَآئِهِمْ وَأَزْوجِهِمْ وَذُرِّيَّتِهِمْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [غافر: ? - ?] وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «التائب من الذنب كمن لا ذنب له»، وقال الله تعالى: فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ،

???

? (ب) أهذه، (ج) هذه.

(310) (ب) فإن، (ج) فاذا.

70