تحقيق سيرة القاضي نجاد بن موسى المنحي
الجزء ١ · صفحة ٨٤وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًا يَرَهُ} [الزلزلة: ?-?] فقد قال أهل العدل في ذلك: أنّ المؤمن يرى حسناته
مثبته وسيئاته مكفرة والكافر يرى سيئاته مثبتة وحسناته محبطة والله أعلم.
مسألة
وما تقولون أيضا فيمن كان يعمل بالطاعات ومجتنبا للسيئات المكفرات وعاش على ذلك مائة سنة عاملا بالمفترضات فلما حضره الموت ركب سيئة من الذنوب ومات مصرا على المعصية والحوب فبينوا لنا وزن أعمال هذين الرجلين ببرهان قاهر ودليل // (25) / باهر مبين؛ لأن معصية يوم واحد وساعة واحدة لا تساوي إحسان مائة سنة فإن أوجبوا له بعد موته على المعصية والإصرار برضى البارئ أو حلوله مع المصطفين الأخيار دار الأبرار فقد خالفوا كتاب المهيمن الجبار ورفضوا سنة النبي المختار لأنّ الله. عز اسمه قال: بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَة وَأَخَطَتْ بِهِ خَطِيَّتُهُ فَأُوْلَئِكَ أَصْحُبُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَلِدُونَ} [البقرة: ??]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «هلك المصرون قدما إلى النار»، ويوجد عنه صلى الله عليه وسلم من طريق جابر بن زيد رحمه الله - أنه قطع سارقا فلما قطعه قال له: يمينك قد سبقتك إلى النار فإن تبت ردها الله عليك وإلا نبقها (311) (312) آخر جسدك أوله»، فهذه المسائل التي برهناها وأوضحنا قواعد براهينها وبيناها داحضة لجميع أقاويلهم التي حكوها وناسخة لاعتلالاتهم التي اخترصوها وافتعلوها بتوفيق (313) الله الولي ومعونة ربنا العلي هكذا نقول والله أعلم.
—
??? ???
71
(2) (ب) والاتبعها، (ج) نبقها.
? (ب)، (ج) تدورها.
هذا في (ب). (أ) بتو، (ج) بثواب.
???
???
???