تحقيق سيرة القاضي نجاد بن موسى المنحي
الجزء ١ · صفحة ٨٥مسألة [الصراط]
اسمه:
والسبل
(315)
مي
وأما الصراط فإنما هو دين الإسلام وهو الحق الذي دعا إليه النبي المصطفى - عليه السلام – فمن تبعه سلم ونجا من ضيق المقام، ومن خالفه خسر وكان في العذاب المدام فالدليل على ذلك قول الله عز وَأَنَّ هَذَا صِرطِي مُسْتَقِيمَا فَاتَّبِعُوةٌ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ} [الأنعام: (153)]، الأهواء الضالة، والسبل هي الطرق، والسبل هي الحق، والسبل إنما تكون في الدنيا الموجودة، ولا تكون في الآخرة المعهودة وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَط مُّسْتَقِيمَ * صِرَطِ الله} [الشورى: (52) - (53)]، فهدي النبي صلى الله عليه وسلم لا يكون إلا عند تبليغه لدعوته وإيضاح منارة وقيام حجته، وذلك عند تبليغه لدعوته عند بعثه واسنتبابه (316) لا عند وجوب شفاعته لأوليائه، وقال: ﴿فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَط مُّسْتَقِيم﴾ [الزخرف: (43)] وقال الشاعر (317):
أمير المؤمنين على صراط … إذا اعوج الموارد مستقيم
ففي هذا إيضاح وبيان ودليل وحجة وبرهان على فساد مقالته بالحجج والفرقان ودحض معاني قوله ورسالته
بالبراهين والتبيان والله أعلم.
مسألة
ويقال لهم: إذا زعمتم أنّ الموازين تنصب لوزن الأعمال فمن ثقلت موازينه كان في الجنان من أهل الكرامة والإفضال ومن خفت موازينه كان في الدرك الأسفل والأصفاد والأغلال والصراط حينئذ غير مفتقر
(314) هذا في (ب). سقطت من (أ)، (ج).
(315) هذا في (ج). (أ)، (ب): السبيل.
(316)
???
(ب) واستتبابه، (ج) واستتبابه.
اليربوعي، جرير بن عطية، ديوان جرير بشرح محمد حبيب، ط?، تحقيق. د. نعمان محمد أمين طه، (القاهرة: دار المعارف)، ج?
ص???.
72