تحقيق سيرة القاضي نجاد بن موسى المنحي
الجزء ١ · صفحة ٨٨مسألة
ويوجد عن الشيخ أبي محمد
رحمه الله
:-
"ونحن نقول إذا جاز في العقول وصح في النظر
بالكتاب والخبر أنّ الله عز وجل يبعث من في القبور بعد أن تكون الأجساد قد بانت والعظام قد رمت جاز أيضا في العقول وصح في النظر بالكتاب والخبر أنهم يعذبون بعد الموت / (27) / في البرزخ فأما الكتاب فإن الله عز اسمه يقول: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوا وَعَشِيّاً - قبل يوم القيامة وبعد يوم القيامة – أَدْخِلُوا عَالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ [غافر: (46)] ".
مسألة
قال الله عز اسمه: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمَوتَا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آل عمران: (169)]، وهذا شيء هو خص الله به تبارك وتعالى شهداء بدر - رحمة الله عليهم -، وإذا جاز أن يكون هؤلاء الشهداء أحياء عند ربهم يرزقون وجاز أنهم مستبشرون، فلم لا يجوز أن يكون أعدائهم الذين حاربوهم وقتلوهم أحياء في النار يعذبون، وقد أخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقوله الحق. وعن عائشة قالت: كانوا يبكون على يهودي فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنهم ليبكون عليه وإنه ليعذب في النار قبره» (327)، والله أعلم.
????
وجدته بلفظ مشابه: عن عائشة، أنه بلغها أن ابن عمر يحدث عن أبيه عمر بن الخطاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الميت يعذب ببكاء أهله عليه "، فقالت: يرحم الله عمر، وابن عمر، فوالله ما هما بكاذبين ولا مكذبين ولا متزيدين، إنما قال ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم في رجل من اليهود ومر بأهله وهم يبكون عليه، فقال: " إنهم ليبكون عليه وإن الله عز وجل ليعذبه في قبره». انظر: أبو عبد الله، مسند الإمام أحمد، مرجع سابق، ج (43)، ص (412).
75