تحقيق سيرة القاضي نجاد بن موسى المنحي السباعي، عبد الله بن محمد بن عبد الله

تحقيق سيرة القاضي نجاد بن موسى المنحي

الجزء ١ · صفحة ٨٩

مسألة

احتج من قال بعذاب القبر بقول الله تعالى: {قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ [غافر:

(11)]، فقالوا: الموتة الأولى التي تقع بهم في الدنيا بعد الحياة، والحياة الأولى إحياء الله إياهم (328) في القبر؟

???

والموتة الثانية إماتة الله إياهم بعد المساءلة، والحياة الثانية إحياءهم الله للبعث، وقال آخرون غير هذا. واحتج من أنكر عذاب القبر بقول الله تعالى: كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ، قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ} [المؤمنون: ??? - ???]، قالوا: لو كان هؤلاء الكفار أحياء في قبورهم ما قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم، فهذا يدل على أنهم لا حياة لهم في القبر بعد موتهم والله أعلم.

[مسألة]

وأما قوله: والدليل على أنّ للأشياء خالقا والعالم خالق أنا بينا أنّه مخلوق فكما أن الخالق لا بد له من مخلوق فلا بد للخلق من خالق"، الجواب: اعلموا أنّ الخالق لم يستحق هذا الاسم لخلقه الخلق ولا تقديره لهم الحياة والرزق؛ لأنّ هذا اسم وجب له من لم يزل، وهو من أسماء الصفات الفعليات (330)، وهو المتفرد بجميع صفاته الذاتية وأسمائه الأزلية الأبدية وليس بخلقه الخلق استحق اسم الخالق ولو كان كذلك لكانت أسماؤه محدثة عند ذوي الحقائق وإذا ثبت ذلك كانت أسماؤه غيره وثبت عليه التجزيء

والتبعيض، وهذه الصفة عن الله منفية تعالى الله علوا كبيرا.

(328) هذا في (ب)، (ج). (أ): اباهم.

???

(ب) القبر، (ج) القبور.

(330) (ب) العقليات، (ج) الفعليات.

76

76