تحقيق سيرة القاضي نجاد بن موسى المنحي السباعي، عبد الله بن محمد بن عبد الله

تحقيق سيرة القاضي نجاد بن موسى المنحي

الجزء ١ · صفحة ٩٧

هذا معنا مدحا لله تعالى، المنشئ بقدرته جميع الأشياء؛ لأنه تعالى نفى عن نفسه الرؤية، ودركه

(365)

(363)

البصر،

فلا يدركه (364) بحس ولا وهم ولا نظر، ولو صح تخصيص ذلك لم يصح تخصيصها بهذه الآية لأنها لا ظاهر لها من جهات: أحدها أنّ النظر غير الرؤية في اللغة، وهو ينقسم على أقسام: فيكون نظرا بالقلب، ونظرا بالعين، ونظر الانتظار، وغير ذلك، وقد شرحنا ذلك وبيناه في كتاب الأكلة وحقائق الأدلة (366)، فاستغنينا عن إعادة شرحه وإيضاحه وتفسيره في هذا الموضع وإفصاحه، وليس في الآية ما يدل على النظر المراد به ما هو والنظر وإن كان بالعين فهو غير الرؤية، الدليل على ذلك أنّ الواحد منا يقول: نظرت إلى

(367)

(368)

الشيء فلم أره، فثبت النظر " ونفى الرؤية، ونظرت إلى الشيء حالا بعد حال حتى رأيته، فتجعل الغاية، والنظر طريقا إليها كما تقول: أصغيت إلى الشيء ولم أسمعه كما أنّ الإصغاء غير السمع، وكذلك النظر بالعين غير الرؤية وقد ثبت في اللغة أنّهم يصنفون النظر أصنافا، فيقول أحدهم: نظر إلى نظرا

مي

???

???

منكرا، ونظر راض، ونظر غضبانا (369)، ونظر. وردت بذلك الأشعار، ومن ذلك قول الشاعر (372):

إني إليك لما وعدت لناظر نظر الفقير إلى الغني الموسر

(363)

(ب) ودرك، (ج) ودركه.

(364) (ب) يدرك، (ج) يدركه. (ج) ذلك.

(365)

(366) قال الإمام السالمي رحمه | الله: "وكتاب الأكلة. وحقائق الأدلة لنجاد بن موسى المنحي، وجدت أنه في خمسة أجزاء، ولم أجد منه إلا جزءا واحدا، جمع فيه بين أصول الفقه وأصول الدين، وحقق فيه مباحث علم الكلام. انظر: السالمي عبد الله بن حميد، اللمعة المرضية أشعة الإباضية، ط 1، تحقيق. سلطان بن مبارك الشيباني، مسقط: ذاكرة عمان (1435) هـ - (2014) م)، ص (131).

من

(367)

(ج) بالنظر.

(368) هذا في (ج). (أ)، (ب): ونفي.

(369) هذا في (ب). (أ)، (ج): عصيانا.

(370) لعله خطأ من الناسخ.

???

???

(ب) وردت، (ج) ووردت.

' الحميري، نشوان بن سعيد شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم، ط 1، تحقيق. د. حسين بن عبد الله العمري، وآخرون، (بيروت: دار الفكر المعاصر، (1420) هـ - ????م)، ج (10)، ص (6654).

84