تحقيق سيرة القاضي نجاد بن موسى المنحي السباعي، عبد الله بن محمد بن عبد الله

تحقيق سيرة القاضي نجاد بن موسى المنحي

الجزء ١ · صفحة ٩٨

وكان ذلك دليلا على أنّ النظر غير الرؤية، فمن قال غير هذا كان عليه إقامة الدليل.

ودليل آخر أنّ الجماعة تخرج ناظرة في طلب الهلال، فإن لم تعلم ما رأيته إلا بخبرها؛ لأنهم يقولون: خرجنا في نظر الهلال فما رأيناه، وهذا دليل على أنّ النظر غير الرؤية فافهم ذلك، وبالله التوفيق.

مسألة

:-

???

فإن قال قائل: فإنّ الوجه إذا أضيف إلى حرف جر لم يقع إلا إلى الرؤية فقط، وهذا من أعظم حججهم التي يحتجون بها وأقوى أدلتهم التي يستدلون بها الجواب: قلنا له يحتاج إلى دليل يؤيد ما قلته، ويبرهن الذي رويته، فإن أقمت دليلا على ذلك، وإلا سقط اعتلالك وبطل مقالك، ويقال له: أيضا فإذا جعلت هذا دليلا لك على وصفك فنحن أيضا نوجدك دليلا في الذي ذكرته ونقيم برهانا من الفرقان في الذي وصفته، فإن كان الوجه إذا أضيف إلى حرف جر كان واقعا إلى الرؤية على وصفك وادعائك فقد قال الله في قصة إبراهيم - عليه السلام -: إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا / (32) / [الأنعام: ??]، وحروف الصفات ينوب ? بعضها عن بعض فإن كان إبراهيم - عليه السلام – لما وجه وجهه كان رائيا ربه كان مقالتكم حقا، وأنتم ترونه على وصفكم الذي تصفونه، وإن كان إبراهيم – عليه السلام - لما وجه وجهه لم يكن بذلك رائيا له، فكذلك (374) (3) أنتم رائيين، له والوجه هنا قد أضيف إلى حرف جر فهل من فرق في الذي ذكرتموه، وهل من دليل على الذي وصفتموه ودليل آخر وهو قوله عز اسمه: وَمَن يُسْلِمُ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِن) [لقمان: ??]، والوجه هنا قد أضيف إلى حرف جر فإن كان كل من أسلم وجهه إلى الله كان رائيا فقولكم في ذلك الذي رفعتموه حقا وعدلا منكم في ذلك وصدقا فليفرقوا بدليل تسطع أنواره وتطلع بالضياء أقماره ليسلم لكم الذي تدعونه، ونوافقكم على الذي تريدونه.

???

(ب) تنوب، (ج) ينوب. (374) هذا في (ج). (أ)، (ب): فذلك.

85