تحقيق سيرة القاضي نجاد بن موسى المنحي السباعي، عبد الله بن محمد بن عبد الله

تحقيق سيرة القاضي نجاد بن موسى المنحي

الجزء ١ · صفحة ٩٩

مسألة

فأما المعنى فيمن أسلم وجهه أنه أي استسلم إليه في جميع أموره وأسلمت له ديني وقصدته بجميع عملي،

ووجهت وجهي أي قصدته مخلصا، وقال الشاعر (375):

وأسلمت وجهي لمن أسلمت له … الأرض تحمل صخر أثقالا

وأسلمت وجهي لمن أسلمت له المزن تحمل عذبا زلالا

…

وكذلك قوله تعالى: إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَة [القيامة: (23)] إلى ثواب ربها وعقابه فذكر نفسه وأراد ثوابه وعقابه كما قال الله تعالى: ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ [آل عمران: ??] فذكر نفسه وأراد عقوبته، كذلك قوله تعالى: وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ﴾ [الأنعام: ??] يعني على ما أوعدهم ربهم، ومن كلام الناس المجتمع مات فقد لقي ربه أي لقي جزاء عمله، وكذلك قوله: فَمَن كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ} [الكهف:

عليه من

(110)] فافهم ذلك، وبالله التوفيق.

مسألة

واعلموا أنه لما كانت الرؤية لا تجوز على البارئ عز اسمه في الدنيا، ولا تصح عليه فلا يخلو منع الرؤية من أقسام، أما (376) أن يكون البارئ لا يرى " ??? لذاته ??? فلا تجوز الرؤية عليه لثبوت صفاته، أو مستتر بحجاب بيننا وبينه، أو يكون لا يرى لضعف في أبصارنا، فنكل عنه وأنّه للطافته فلا تراه أعيننا لدقته تعالى

???

أبو البقاء، محمد بن موسى حياة الحيوان الكبرى، ط ? (بيروت: دار الكتب العلمية، (1424) هـ)، ج (2) ص (11).

(376) هذا في (ب). (أ)، (ج): أم.

???

???

(ب) يرى، (ج) ترى.

(ب) لذاته، (ج) ذاته.

86