قاعدة (إذا اجتمع الحلال والحرام غلب الحرام) وتطبيقاتها في فقه المعاملات عند الإباضية: دراسة فقهية مقارنة الربخي، أحمد بن سالم بن سعيد

قاعدة إذا اجتمع الحلال والحرام غلب الحرام وتطبيقاتها

الجزء ١ · صفحة ٦٠

به، بغض النظر عن والدته، فإن كان أبوه نصرانيا أُكلت ذبيحته، وإن كان أبوه مجوسيا لم

تؤكل ذبيحته.

وجاء في فرع آخر للمالكية: "وإن تعاون كلبان معلم وغير معلم فقتلا لم يؤكل، وكذلك

إذا قتل أحدهما ولم يعلم القاتل، أو قتله المعلم بعد أن أمسكه الآخر، فصار أسيره

?????

6

فهنا

اجتمع السبب المحلل الكلب المعلم والسبب المحرم (الكلب غير المعلم)، فقدم السبب المحرم. وقد جاء في كتاب البيان والتحصيل أن الدلائل لما استوت عند المكلف في الأمرين خيّر بينهما، إذ قد قيل أن الناظر إذا استوت عنده دلائل الحظر والإباحة، كان له أن يأخذ بأيهما شاء 124

فالظاهر عندي - والله أعلم - أن المالكية يخيرون من استوى عنده الحلال والحرام، ولم يستطع

التمييز بينهما، ولم يوجد هناك مرجح آخر.

الفرع الرابع فروعها في المذهب الشافعي

والشافعية يقدمون الحظر على الإباحة فيما لو اجتمعا من غير مرجح، جاء في أسنى

المطالب في معرض كلامه عن إحرام الخنثى المشكل: "وتجويز القاضي لبس المخيط فيه نظر،

???

اللخمي، التبصرة، مرجع سابق، ج 4، ص 1488.

12 انظر: القرطبي، أبو الوليد محمد بن أ أحمد بن رشد، البيان والتحصيل والشرح والتوجيه والتعليل لمسائل المستخرجة،

حققه: د محمد حجي وآخرون، ط ?، (بيروت: دار الغرب الإسلامي، ?4?? هـ / 1988م)، ج ?، ص 144.

(02)