تحقيق كتاب التقييد والاختصار للشيخ سالم بن خميس المحليوي المشرفي، عمر بن عبد الله بن عامر

تحقيق كتاب التقييد والاختصار من البداية إلى ص 45

الجزء ١ · صفحة ٦٧

مسألة: وإذا كان في البئر عظام يابس موتا 3، ولم يكن في العظام لحم أو دسم، فلا بأس على من

توضأ أو غسل ثيابه منها.

مسألة: وعن رجل يكنز جرابا من تمر، وعليه ثوب غير طاهر، فإذا صب الماء في التمر طار في

الثوب، وقطر من الثوب في التمر، هل يفسد ذلك التمر؟

قال: ليس عليهم فساد في ذلك.

مسألة والمتوضئ وهو على طريق من إناء وهو متعري، فتوضأ للصلاة في نهر في الطريق في موضع غير مستتر، والماء قليل لا يواري، عورته أيجوز لمثل هذا أن يتوضأ ويتم وضوءه؟

[الجواب:] فإن توضأ تم وضوؤه، ولا ينبغي له أن يتعرى على الطريق. وقيل: لا يجوز وضوؤه إن أبصره أحد، أو لم يبصره أحد، فوضوؤه فاسد. وقال من قال: يتم وضوؤه إن لم يبصره أحد، وإن أبصره أحد فسد وضوؤه. وإن تعمد إلى النظر إلى امرأة عريانة مكشوفة على أنها زوجته أو على أنها رجل، فإذا هي امرأة لا يحل له النظر إليها، فلا نقض على وضوئه. وإن تعمد النظر إليها، وهي كذلك أيضا. وقال عبد الباقي محمد بن علي 84: فأما نظره على أنها رجل، فينقض وضوؤه، لأن النظر إلى عورات الرجال أجمع حرام. ومن غيره، وذكرت أن بين ذلك حدود غسل الميت، أول ذلك يترك في الماء ويرفع

83 هكذا وجدتها في المخطوط، ولعلها (لميت).

84

هو محمد بن علي بن محمد بن أحمد عبد الباقي (ت: 906، عالم فقيه شاعر، عاش في نهاية القرن الثامن للهجرة وبداية القرن التاسع للهجرة، من أهل عقر بنزوى، تتلمذ علي أيدي علماء أجلاء. أمثال: عبد من الله بن مداد، والشيخ صالح بن وضاح المنحي، من آثاره العلمية: كتاب (الأصول)، وكتاب (المراقي)، وله أشعار ومنظومات عديدة. ينظر: الشيباني، سلطان بن مبارك، ومحمد صالح ناصر، معجم أعلام الإباضية (قسم المشرق)، مرجع سابق، ص 429.

58