تحقيق كتاب البصيرة ص 1 إلى ص 53
الجزء ١ · صفحة ٦٣الباب السادس والعشرون في السباع
وأسوار السباع كلها نجسة، وسلخها إلا السنور في سؤره اختلاف، وأما سلخه
فنجس، وقيئه نجس، ومخطمه فيه اختلاف.
قال محمد بن المسبح: سؤر السباع لا يفسد لعله أراد ولا ما حملت بأفواهها إلا
الذئب فإن سؤره مفسد مثل الكلب، ودسع الجمل فيه اختلاف، وروث الدواب الذي يخرج من بطونها إذا ذبحت فبعض يفسده وبعض لا يفسده، وبول الفأر وبعره فيه اختلاف، وبعر الأماحي وسؤرهن والخنازير فيه اختلاف وقرط الفأر فيه اختلاف، ومن مس القملة لم ينتقض وضوءه، قال غيره إذا لم يرها ذرقت في يده، فكما قال وإن ذرقت في يده فوضوئه ينتقض.
قال محمد بن المسبح سؤر الرخم والغراب والعقاب والسنور والنسر فلا بأس به، إلا أن تراه يأكل جيفة ويرد الماء فذلك مفسد إذا رآه بعينه، أبو سعيد قلت: وعل قول من يقول بتحليل أكل الغراب والرخم والسنور، هل يخرج عندك أن خزقهن طاهر إذا لم يكن حلالا؟ قال هكذا يشبه عندي، وكرهوا لحم الكلب والسنور فمن أكل منهما فلم نقل أنه أكل حرام، والضفدع في بولها وميتتها اختلاف إذا جاءت من البر، وأما إذا جاءت من النهر فهي بمنزلة الصدة، والله أعلم والفأر في سؤره اختلاف وفي بعره اختلاف، والكلب والخنزير
هو محمد بن المسبح بن عبدالله السيجاني الهميمي، من بلدة هيل بولاية سمائل، أخذ العلم عن محمد بن محبوب، والوضاح بن عقبة، وغيرهم شارك في محاربة ابن بور في جيش الإمام عزان بن تميم، من آثاره العلمية: كتاب ينسب إليه، ومؤلف في فساد الدواب تعليقات على جامع ابن جعفر وغيرها. انظر: السعدي: معجم الفقهاء والمتكلمين، مرجع. سابق، ج 4، ص 162.
54