تحقيق كتاب التقييد والاختصار للشيخ سالم بن خميس المحليوي (من صفحة 50 إلى صفحة 94) الرواحي، سيف بن سالم بن عامر

تحقيق كتاب التقييد والاختصار ص 50 إلى ص 94

الجزء ١ · صفحة ٧٦

الجواب: أما ما تركه هذا الناذر من النذرة ولم يعلم به أنه أُكل أم لم يأكل فلا يبرأ من

النذر، وأرجو أنه في مثل هذه المسألة قول بإعادة النذر كله، وأرجو أن قولاً يكفيه يبدل ما ضيع منها بمثله، فإن كان في النذر نذر أن يسير هو بنفسه للأكل يعجبني أن يفعل كما نذر -والله أعلم.

- مسألة: ومنه في رجل نذر بدراهم تفرق على الفقراء هل يجوز للناذر أن يعطي من النذرة أولاده وزوجته إن كانوا فقراء؟

الجواب: أما غير البالغين فلا يعطيهم من مال الفقراء، وكذلك يعجبني لزوجته ألا يعطيها مما لزمه للفقراء، وأما أولاده البالغون إذا كان ملزماً نفسه عولهم فلا يعطيهم مما لزمه للفقراء في أكثر القول، وإن كانوا بائنين عنه وعلولهم على أنفسهم فجائز له ذلك كان من نذر أو كفارة صلاة -والله أعلم.

- مسألة::: ومنه وفي رجل صغير صاحب صنعة مثل أن يكون شماراً أو نساجاً أو خائطاً أو ما يشاكل هذه الصناعات، هل يجوز أن يُعطى من

الكفارات؟

الجواب: أن الحب الذي يفرق من الكفارة جائز أن يُعطى الفقير البالغ الذي يجوز قبضه لماله إذا كان من المسلمين وحدّ الفقر الذي ليس له من المال ما يغنيه سنه من غله مال أو ذهب أو فضة أو من صناعة ثابته تغنيه ما يحصل منها، وإن كانت معه صناعة لا تغنيه وليس له من المال غيرها ما يغنيه إلى سنه مع ما يحصل منها فهو فقير ولا عمل على قيمه الأصول وإنما العمل على الغلة والدراهم والذهب والفضة والصناعة الثابتة والآنية والسلاح التي تفضل عن العازة -والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ القاضي محمد

عبد بن

الله

بن جمعة –رحمه الله - ورجل له

على رجل حق له وفاه بعضه وأنكر البعض، فترافعا إلى الحاكم، فقال من له الحق: أوفاني كذا

وبقي عليه كذا، وقال الأخر: أوفيته الكل، ثم اتفقا على أن يحلف الذي له الحق فحلف بالله

63