تحقيق كتاب التقييد والاختصار ص 50 إلى ص 94
الجزء ١ · صفحة ٨٨يصح
من أزكي إلى نزوى، وأن يشتري به هديةً وشاة تعطى للفقراء مذبوحة إن كان قيمة الشاة بها قيمة الكراء، وإن كان قيمة الكراء لا يصح بها قيمة الشاة فإنه يشتري به الطيب ويطيب به
الكعبة - والله أعلم.
مسألة:
وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في هلال الصوم والفطر أنه قال:
صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غمّ عليكم فأتموا العدة ثلاثين" (1) أن هذه رواية عندي صحيحة – والله أعلم.
- مسألة: في الحالف إذا قال: والله بتسكين الهاء من اسم الله، والله بضمها، أو الله بفتحها، ثم حنث، أيلزمه كفارة اليمين على هذه الصفة أم حتى يكسر الهاء بالنية يمين، أم حتى يقصده ويتلفظ به؟
الجواب وبالله التوفيق: أن اليمين لا تكون إلا بكسر الهاء، وأما بضم الهاء أو فتحها لا تكون يميناً إلا أن يريد يميناً، وأما بتسكين الهاء فإنه يكون يميناً وخاصة إذا أراد بذلك يميناً –
والله أعلم.
مسألة: وإذا أراد أن يفرق عن الكفارات ارزاً كم يكون لكل مسكين؟
الجواب وبالله التوفيق: لم أعلم أني وجدت له كيلاً معلوماً، وأما ما وجدته في أثار المسلمين أنه إذا طعم الفقراء من الأرز غداء أو عشاء فإنه يجزي، وأما الكيل فلم أحفظه من
(1) الحديث رواه الامام الربيع عن أبي سعيد الخدري بلفظ مشابه " لا تصوموا حتى تروا الهلال، ولا تفطروا حتى تروه، فإن غمي عليكم فاقدروا له" وفي رواية أخرى عند الربيع "فأتموا ثلاثين يوم". الفراهيدي، الربيع بن حبيب، المسند الصحيح، رقم الحديث (???)، (مسقط، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، ط 2، 1432هـ). وكذلك رواه البخاري عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ مشابه " فإن غبي عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين" البخاري، محمد بن إسماعيل، صحيح البخاري، رقم الحديث ????، (دار طوق النجاة، ط 1، 1422هـ)، ج ?، ص 27.
75