تحقيق كتاب التقييد والاختصار ص 140 إلى ص 185
الجزء ١ · صفحة ١٠٠الرسول بشيء لأنه قد صدقه على قوله وقال بعض المسلمين إذا أنكر صاحب الحق أو صاحب
الأمانة إنه لم يأمر الرسول بقبض حقه فللأمين الرجعة على الرسول، وهذا القول عندي أولى في
جميع
الألفاظ التي وصفتها والله أعلم.
مسألة: ومنه وفيمن طاحت عليه دابة، ثم مكثت عنده قدر شهر أو أقل أو أكثر، ولا
جاء لها رب، ثم إنه باعها، كيف يفعل بمثمنها؟ الجواب وبالله التوفيق - الذي يعجبني إن كانت الدابة لها ثمن فيعجبني أن تطعم هذه الدابة، ويكون اللبن له إلى أن تصح البينة أن هذه الدابة لأحد من الناس، وإن كانت هذه الدابة ليس لها لبن مثل الإبل والبقر الذكور؛ فيعجبني أن يرفع أمره إلى ولاة المسلمين أن يأمروه بطعم هذه الدابة، فإذا استفرغ من طعمها فحينئذ يأمروه ببيع هذه الدابة؛ ليستوفي قيمة، طعمه، وقال من قال إنه يؤجر هذه الدابة، أو يستعمل هذه الدابة ويطعمها من إجارتها إلى أن يصح ربها، وهذا القول الأخير أحب إلي، وعلى قول من يقول إن
له أن يبيع. هذه الدابة فإذا باعها وفضل من ثمنها عن طعمها، فتكون في يده أمانة إلى أن
يصح
ربها، فيسلم ما فضل إليه من قيمتها.
مسألة:
جواب الشيخ الفقيه خميس بن سعيد (1) - رحمه الله- في مثل ضالة الأنعام
من
إذا لم يعرف لهارب، وصرت متمللا من طعامها ما صفة خلاص هذا المبتلى؟ الجواب: أما ضالة
(?) هو خميس بن سعيد بن علي بن مسعود الشقصي، قائد علامة، وقاض فقيه، وناظم للشعر، عاش في أواخر القرن العاشر والقرن الحادي عشر الهجري من ولاية الرستاق تعلم أولا في بلدته قصرى من الرستاق، ثم نزل المدينة ليتوسع في العلم، ثم سافر إلى علماء نزوى عقد الإمامة للإمام ناصر بن مرشد، وكان من المعاضدين له في أموره، وقائد جيشه لحرب البرتغال في مسقط. كان من مشهوري علماء عمان، وكان من المؤلفين المجيدين والمتصدرين في
- ?? -