تحقيق كتاب التقييد والاختصار ص 140 إلى ص 185
الجزء ١ · صفحة ١٠١الإبل والبقر والحمير؛ فإنه يخرجها من البلد إلى موضع لها فيه مرعى، ومورد، ويشهد على سلامتها، ويخلي سبيلها، وأما الضأن والمعز فإنه يبيعها، ويحفظ ثمنها، فإن جاء لها رب دفع إليه ثمنها، وإن
لم يجئ لها رب فرق ثمنها على الفقراء، فإن جاء بعد ذلك خُيّر بين الأجر والغُرم والله أعلم.
مسألة:
ومن جواب الشيخ الفقيه سليمان بن محمد
بن مداد (?) – رحمه الله- عن عطية الصبي أو اليتيم إذا أعطاني الشيء اليسير مثل النبق، أو الخلال الأخضر، أو المقلى من حب الذرة، أو غيره من المأكولات من غير سؤال مني ليعطيني إلا بطيبة نفسه، أيجوز لي أخذه أم لا، أرأيت إذا أمرته لينا ولني شيئا يقله هو على حمله أيلزمني له شيء أم لا؟ الجواب: أما عطية الصبي غير جائزة في الحكم، وأما في معنى الجائز فإذا خرج ذلك في حكم الاطمئنانة أنه مرسول من والده أو من أحد من أوليائه؛ فقد أجاز ذلك من أجازه إلا أن يخرج ذلك من تعارف الناس وحكم الاطمئنانة فيما يتهادونه فيما بينهم فإذا خرج ذلك كذلك لم يجز عندي للمعطي أحد ذلك منه، وذلك الشيء الكثير وأما الشيء اليسير فإذا خرج ذلك أنه غير مرسول به وإنما هو
على وجه العطية منه له، وكان أخذ ذلك منه مما يسره ويدخل عليه الفرح والسرور، فقد قيل إن له أخذ ذلك منه على نية إدخال السرور عليه له بقدر ما أعطاه. ويرد ذلك أو أكثر منه،
من
الفتيا. له عدة مؤلفات وآثار علمية منها: منهج الطالبين وبلاغ الراغبين ومنهج، المريدين، مقدمة لكتاب خزانة الخيار، وغيرها. انظر: السعدي، معجم الفقهاء والمتكلمين، مرجع سابق، ج?، ص202-204.
الأخيار في بيع (?) هو سليمان محمد مداد
بن
بن
بن أحمد الناعبي، قاض فقيه، وناظم للشعر، عاش في القرن الحادي وأوائل القرن الثاني عشر الهجري؛ من عقر نزوى. تولى القضاء للإمام سلطان بن سيف بن مالك، ولولديه الإمامين بلعرب وسيف. من أهم آثاره العلمية أجوبة كثيرة في الأثر، وقصيدة وعظية. كان حيا في رمضان ????هـ فبراير ????م). انظر:
المرجع نفسه، ج?، ص153.
- ?? -