تحقيق كتاب التقييد والاختصار ص 140 إلى ص 185
الجزء ١ · صفحة ١٠٦متى حدث فهو بحاله، ولا يزال عما جرى، وأما إذا كان أحدث على أهل الفلج فإنه يرفع ويمنعون
من
ذلك، وحفظت أيضا من آثار المسلمين في موضع آخر وهو هذا بعينه.
مسألة:
من الزيادة المضافة عن الشيخ أبي الحسن البسياني (?) وعن المنازف التي على النهر
القائم - وهي أرض واسعة - إذا نزفت من ذلك الحق بالبلد مضرة قال ليس لهم ذلك أن ينزفوا ماء الناس قلت: وهل يمنعون أصحاب تلك المواضع من نزف ذلك الفلج إلا برأي أرباب الماء قال جائز لأرباب الماء منعهم، وأما من لا ماء له فليس له منع الناس، وقلت: هل له حجة على أصحاب ذلك الفلج قال لا إلا ما صح لهم، قلت قالوا إنا وجدنا أصحاب هذه المنازف ينزفون من ذلك الفلج هل تكون لهم حجة، قال لا؛ لأنه يمكن أن الذين أدركوهم ينزفون بجواز أما من مائهم وأما من أباحه من أصحاب الماء فلا حجة لهم في هذا إلا أن يصح لهم حق معروف في
الماء في الجاهلية والإسلام، فأما دعوى فلا تثبت، والمجهول أيضا غير جائز فهذا ما وجدناه مرفوعا
عن
الشيخ محمد
بن عبد
الله
بن سيف كما جمعة كتبه الإمام سلطان بن
وجده نقله الخادم سعيد
بن علي بيده وكتبه سعيد بن خلفان بن سعيد بيده.
(?) هو علي بن محمد بن علي بن محمد بن الحسن؛ أبو الحسن البسيوي اليحمدي عالم فقيه، عاش في القرن الرابع الهجري؛ من بلدة بسيا من أعمال بهلا درس مبادئ عند والده ثم التحق بمدرسة العلامة ابن بركة، ونقل عن سعيد بن محمد بن هاشم بن غيلان كان البسيوي، أصم، ولكن لم يمنعه ذلك من أن يكون أحد كبار علماء زمانه الذين إليهم مرجع الفتوى. تأثر تأثرا كبيرا بشيخه ابن بركه ولازمه مدة طويلة عاصر من الأئمة سعيد بن عبد الله وراشد بن الوليد، وحفص بن راشد، وكان لا يقر بإمامة الأخير. من مؤلفاته العلمية: الجامع المسمى جامع أبي الحسن (مط)، والمختصر المشهور بمختصر، البسيوي، وسيرة منسوبة إليه. كان حيا سنة 364هـ/975م. انظر: المرجع نفسه، ج?، ص 363-365.
-92 -