تحقيق كتاب التقييد والاختصار ص 140 إلى ص 185
الجزء ١ · صفحة ١٠٧مسألة:
ومنه وإذا اجتمع أناس على حفر فلج، وأظهروا ماءه، وكان أناس جروا لأموالهم ساقية، وأراد أناس منهم يجرون لأموالهم ساقية من أعلى الفلج على قدر غرز قامة أو أقل أو أكثر، فلم يرض لهم شركاؤهم، وكانت سواقي هذا الفلج كلها بدعا لهم ذلك. الجواب وبالله التوفيق- لا يجوز أن يحدث على أهل الفلج ساقية من أعلى الفلج، وإنما يجوز إحداث الساقية بعد ثلاث أجائل (?)، وقال من قال من المسلمين بعد إجالة واحدة والله أعلم.
مسألة ومنه وفي الطريق الجائز، والمسقى الجائز، هل في ذلك أيمان على المنكر وما يعجبك
من القولين؟ الجواب وبالله التوفيق لا أيمان في مثل هذا والله أعلم.
مسألة:
ومنه وفي رجل له بئر قرب فلج في القياس، وأراد أن يزجرها، واحتج عليه أرباب
الفلج إنها لم تكن تزجر من قبل، وقال إنها زجرت أرأيت إن أراد أن يزجر على بقر، واحتج أهل الفلج أنها كانت من قبل تنزف على الظهر لا على شيء من الدواب. الجواب وبالله التوفيق- إذا لم يعلم أن هذه البئر محدثة على الفلج فلا يمنع أهل البئر من الزجر كان الزجر على الدابة، أو على الظهر؛ لأني حفظت من جواب الشيخ أحمد بن مداد، البئر إذا كانت فيما دون الفسح على الفلج، وكانت مضرة به، ولم يعلم أحد أن البئر محدثة أم قبل الفلج، فقال في جوابه إن البئر
(1) أجائل جمع مفرده إجالة والإجالة في اللغة بمعنى التحويل، وفي العرف العماني يراد بها خوخة أو فتحة تفتح في ساقية الفلج بغرض أخذ الماء وتصريفه لسقي الغروس والمزروعات، وفي نظام الأفلاج في عمان أحكام خاصة تتعلق بفتح الإجالة وسدها انظر: مجموعة من الباحثين، معجم المصطلحات الإباضية، مرجع سابق، ج?، ص???.
-90_