تحقيق كتاب التقييد والاختصار للشيخ سالم بن خميس المحليوي (من ص140 إلى ص185) السعدي، مانع بن سعيد بن خلفان

تحقيق كتاب التقييد والاختصار ص 140 إلى ص 185

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

لا تصرف، وجائز لأصحابها أن يزجروا منها ولو أضرت بالفلج، وقد أخطأ بعض في مثل هذه

المسألة والله أعلم.

مسألة:

ومنه وفي رجل أراد أن يحدث بئرا قرب ثقاب فلج ميت، ولم يجد له أثر عمارة،

ولا أروضا يسقيها، أيكون حكمه وحكم الفلج الذي يسقي سواء أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق- إذا ثبت ثقاب، وصح أنه كان يجري فيه الماء؛ فحكمه حكم غيره من الأفلاج التي تجري، وإن

كان لم يصح أنه يجري، ولا عرف ما هو وكيف هو؛ فلا أقدر أحكم فيه بشيء.

مسألة:

ومنه في أناس لهم فلج خدموه مواتى هياما، فلما وصل الفلج إلى طوي أناس

يزجرونها قبل وصول الفلج إليها أرباب الفلج أن أرباب الفلج عن خدمة الفلج؟

الجواب وبالله التوفيق- إذا كان الفلج حدثا فليس لأهله أن يخدموه في بئر متقدمة قبل الفلج، ولا في تحريمها، وإنما عليهم أن يفسحوا عن البئر، ولا يجوز لهم أن يدخلوا فلجهم في هذا البئر، وأما إذا كان الفلج قديما، وظهر له ساعد (?)؛ فجائز لأهل الفلج أن يخدموا ساعد فلجهم، فإذا دخل الساعد في شيء من الآبار فحكم الآبار التي دخل فيها الساعد لأهل الفلج والله أعلم، وقال بعض المسلمين إنه جائز لأهل البئران أن يزجروا من بئرهم مثل ما كان من قبل،

وقال بعض المسلمين إن حكم الآبار التي دخل فيها الساعد لأهل الفلج والله أعلم.

(?) الساعد في اللغة يأتي على معان عدة والمراد بها هنا مجرى الماء إلى البحر أو النهر، وعند أهل عمان الساعد وتجمع على سواعد وهي المجاري المائية التي تصب في الفلج انظر: ابن منظور، لسان العرب، مرجع سابق، ج 1، ص 48. مجموعة من الباحثين، معجم المصطلحات الإباضية، مرجع سابق، ج 1، ص 475.

-97 -