تحقيق كتاب التقييد والاختصار ص 140 إلى ص 185
الجزء ١ · صفحة ١٠٩مسألة:
ومنه وفيمن له طوي في الفلاة ثم وجد الناس فلجا، ووافق الفلج الطوي التي في
يد الرجل ثقبة من ثقاب الفلج، وكانت هذه الطوي قد سقت أرضا وجاء فلج من
الفلاة وساح
على أرض الطوي، أيكون حكم الأرض للطوي أم للفلج؟ وإن أرادوا أهل الطوي منع أهل الفلج
ألهم منعهم إذا لم يعلم أن هذا الفلج سقي في الإسلام، ولم يكن له شيء من علامات الإسلام مثل المساجد والمقابر بقربه؛ فهذا الفلج عندي جاهلي، وحكمه لمن أخرجه، فإذا ساح هذا الفلج على هذه هي محياة بالزجر من البئر؛ فحكم هذه الأرض لمن أحياها، وأما الفلج فيجري في
أم لا؟ وإذا كان هذا الفلج من الغوائب أكله سواء أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق-
الأرض التي ذلك الاختلاف، فقال من قال الفلج للأرض التي ساح عليها، وقال من قال الفلج للأرض التي أخرج منها إذا كانت مربوبة، وكذلك إن كان الفلج إسلاميا فحكم الفلج لعز دولة المسلمين في أيام قيام الدولة والأرض لمن أحياها أعني الأرض التي أحياها الرجل.
مسألة:
ومن جواب الشيخ الفقيه ناصر بن خميس بن علي –رحمه الله- وأما إحياء
الموات الذي قرب البلدان؛ في ذلك اختلاف كثير، وأحب قول من قال يفسح خمسمئة ذراع من
غير تخطئة مني لمن قال بغير هذا، وهذا أكثر ما قالوه في ذلك، وأقله ثلاثة أذرع، والقول فيه
يتسع والله أعلم.
- ?? -