تحقيق كتاب التقييد والاختصار ص 140 إلى ص 185
الجزء ١ · صفحة ٣١مسألة: ومنه والوصي إذا كانت حالته عندي إلا أنه ثقة مشتهر ولا تبين لي منه خيانة،
يجوز لي أن أقبضه ما في يدي لورثة الهالك، إذا كانوا أيتاما مثل كتاب أعارنيه الهالك لأقرا م
منه
وغير ذلك. الجواب أنه يعجبني أن لا يقبضه شيئا من مال الأيتام إلا أن تعلم ثقته، وأما الوصية
التي جعله الهالك وصية فيها فإذا لم تعلم خيانته فجائز لك إسعافه فيها؛ لأن الهالك قد ائتمنه
مسألة:
من جواب الشيخ الفقيه سعيد بن بشير بن محمد الصبحي -رحمه الله- فيمن كتبه رجل وصيَّه ولم يرض له في حياته أن يجعله وصيَّه ثم مات الموصي ولم يرض بها أيضا بعد
موت الموصي هل يثبت عليه دخل في شيء منها أو لم يدخل بعد موت الموصي؟
الجواب: إذا لم يرض بالوصية في حياة الموصي فلا يلزمه إنفاذها، وإن بسط فيها يده، وأنفذ شيئا منها، ثم أراد الرجوع عنها؛ فقد قيل إن له الرجعة ولا شيء عليه؛ لأنها لم يقبلها لتثبت عليه، وقد قيل لا رجعة له بعد أن دخل فيها، وأنفذ ما أنفذ منها ودخوله يقوم مقام القبول لها، وقول ثالث له أن يرجع عنها ويلزمه ما أنفذ منها في ماله، وإذا لم يثبت إنفاذ الوصية على وصي فقد قيل يلزم الحاكم والوارث وأيهما أقام بها فقد أصاب، وإن تعذر الحاكم بنفسه أقام لها وكيلا لإنفاذها من مال الهالك بعد أن يصح عنده موت الهالك والاختلاف في حكمه
بعلمه.
مسألة: ومنه وهل يجوز أن يكتب أحد لأحد ما يجب له.
وكذا من شيء لا يملكه
مثل من يكتب ما يستحقه جميع الأشياء وكتب للمقر شيء من الحقوق، أو وجد له شيء من
-19_