تحقيق كتاب التقييد والاختصار ص 140 إلى ص 185
الجزء ١ · صفحة ٣٥التفق وما أشبه ذلك لكافة المخصوصات، فقال من قال هذه من الأوعية ويلحقها ما يلحق من
الأوعية، وقال من قال هذه أوعية مخصوصة غير ثابتة في الوصية، واختلفوا في الطابح وما أشبهه والله أعلم وبه التوفيق.
مسألة: ومنه عن ميت مات عن أموال وورثه، وقد أوصى بوصايا من حقوق الله وحقوق عباده ميز الوصي من المال بقدر الوصايا، وقبضه في يده ورد ما بقي للوارث، فتلف شيء من دراهم الوصايا قبل إنفاذه يرجع صاحب الوصايا على مال الميت أم لا؟ كان التالف من دراهم لحجة أو غيرها من أبواب البر، وما كان لأحد من الناس فالذي في هذا أن للوصي أن يرجع بما تلف على الورثة؛ لأن قسمه غير ثابت على أصحاب الوصية إلا أن يقع حكم من حاكم على قسم هذا المال، ووقع التمييز بحكم منه فحينئذ لا رجعة لأصحاب الوصايا ولا للموصي على الوراثة في أنصبائهم والله أعلم.
مسألة: من كتاب خزانة الآثار عن الحطب الذي يطبخ به اللحم للمآتم (1) أيكون من الدراهم التي للمآتم أم من مال الورثة؟ الجواب: هو من دراهم المآتم والله أعلم ومن غيره وقال من قال من الفقهاء لا يكون من دراهم المآتم، وأما البزار فجائز أن يسلم من مال الهالك الموصي بذلك والله أعلم.
(1) أماكن العزاء، وهو جمع مأتم، والمأتم في الأصل مجتمع الرجال والنساء في الغم والفرح، ثم خص به اجتماع النساء للموت وبعضم خصه للنساء في فرح أو حزن وخصه العرف العماني بمكان اجتماع الرجال والنساء في أيام العزاء. انظر: الأنصاري ابن منظور، لسان العرب، ط4. (بيروت: دار صادر، ????م، ج 1، ص 48: مادة عزي
- ??-