تحقيق كتاب التقييد والاختصار ص 140 إلى ص 185
الجزء ١ · صفحة ٣٦مسألة: من جواب الشيخ الفقيه محمد
بن
عبد
بن
جمعة
بن عبيدان -رحمه الله -
فيمن أقر وأوصى لرجل بجميع ماله ولرجل آخر بنصف ماله ولرجل آخر ثلث ماله، ولرجل
آخر بسدس ماله، ما القول الذي يعجبك فيه؟ الجواب وبالله التوفيق إن هذه المسألة
يصح
قسمها من اثني عشر سهما، لصاحب الجميع ستة أسهم، ولصاحب النصف ثلاثة أسهم،
ولصاحب الثلث سهمان، ولصاحب السدس سهم، وفيه قول غير هذا والله أعلم.
مسألة: ومنه وفيمن أوصى بنصف غلة ماله من الحوقين (?)، أو بنصف غلة أصوله من الحوقين سنة لفقراء المسلمين، وعنده في الحوقين أموال أصيلة وأموال بالبيع بالخيار أيثبت للفقراء نصف غلة ماله من الأصول وبيع الخيار وكذلك إذا لم تزرع تلك السنة التي أنفذ نصف غلتها للفقراء أيجب لهم فيها شيء إذا زرعت بعد ذلك أم لا؟ وهل في هذه الغلة زكاة أم لا؟ وهل على البيادير (2) زكاة في نصيبهم من جملة الغلة أم في نصف الغلة؟ الجواب: يثبت للفقراء نصف غلة
(?) من أعمال ولاية الرستاق في التقسيم المدني الحديث. انظر: السالمي، عبد الله بن حميد، طلعة الشمس، تحقيق: عمر حسن القيام، د. ط. (بدية مكتبة الإمام السالمي، ????م)، ج ?، ص??. (2) البيادير جمع واحده بيدار، والبيدار لفظ يطلقه العمانيون على الفلاح أو الرجل الذي يقوم برعاية النخيل لغيره وكل ما يتعلق بها من سقي وتأبير وإزالة سعف يابس، وجني ثمر. والبيدار في أرض الوقف لا يأخذ مقابل عمله أجرا نقديا في الغالب، وإنما يكون عذق تمر واحد من كل نخلة، أما بقية الغروس الأخرى والمزروعات فإن الأمر يعود فيها إلى الاتفاق بينه وبين وكيل بيت المال. لا يجب على البيدار زكاة الثمرة إن عاملا بأجرة معلومة وإن أخذ. من غيره نخلا لإصلاحه وأكل غلته، أدى زكاته. ولعل هذه الكلمة مشتقة من الفعل بدر إلى الشي يبدر بدرا إذا أسرع،
وهذا المعنى متحقق في البيدار؛ لأنه يسرع إلى الزرع فيصلح ما فيه قبل أن يفسد ويسرع إلى سقيه قبل أن يموت، ويسرع إلى تأبيره حتى يهيئ النخلة للتلقيح وهلم جرا. انظر: مجموعة من الباحثين، معجم المصطلحات الإباضية سابق، ج 1، ص 134. ابن منظور، لسان العرب، مرجع سابق، ج2، ص36.
مرجع
- YE_