تحقيق كتاب التقييد والاختصار للشيخ سالم بن خميس المحليوي (من ص140 إلى ص185) السعدي، مانع بن سعيد بن خلفان

تحقيق كتاب التقييد والاختصار ص 140 إلى ص 185

الجزء ١ · صفحة ٦٠

مسألة:

ومنه وفي رجل من أهل بهلا (?) ائتمن أمانات وخاف عليها التلف والذهاب،

فاکتري (?) عليها التحمل إلى نزوى؛ نظرا لها وحذارا عليها أيكون الكراء على الأمين أم على صاحب الأمانة وكذلك إن تلفت في الطريق أيضمن لها الأمين أم لا؟ فعلى ما وصفت إذا لم يكن وكيلا في الأمانة واكترى عليها بغير أمر صاحبها فلا أقدر أحكم بالكراء على صاحبها، وإن كان وكيلا فالكراء على صاحب الأمانة إذا نظر الصلاح لحملها وإن كان الكراء صلاحا لها فأرجو أنه لا يخرج من معنى الآثار أن يكون الكراء على صاحب الأمانة على كل حال إذا كارى عليها الأمين على نظر الصلاح، وأما إن حملها إلى بلد يرجو لها السلامة، وكان الحامل لها أمينا فتلفت، فلا ضمان عليه على أكثر قول المسلمين والله أعلم.

مسألة:

ومنه وفيمن وجد وعاء في الفلج لا يدري لمن هو فأخذه ليسقي به دابته وتركه

مكانه جهلا منه ولم يدر أن الوعاء أخذه أهله أو غيرهم أيلزمه ضمان أم لا؟ فعلى ما وصفت

أكثر القول يلزمه الضمان والله أعلم.

(?) ولاية بداخلية عمان، أنجبت الكثير من الأفذاذ وإليها ينسب العلامة ابن بركة بها حصن جبرين الذي بناه بلعرب بن

سلطان

بن سيف اليعربي، وقد وصفه السالمي بأنه من أعاجيب الزمان. انظر: الخليلي تمهيد قواعد الإيمان، مرجع

سابق، ج 14، ص 258-259.

(?) اکترى مأخوذ من الكراء والكراء في اللغة هو أجر المستأجر، والكراء في الاصطلاح عقد معاوضة على تمليك منفعة شيء بعوض. يرى الإباضية أن الكراء يختص بمنافع الأشياء، أما المنافع الحاصلة من عمل الإنسان فيطلقون عليها اسم الإجارة، ومن ثم بوبوا لها في كتبهم بـ" الإجارات والأكرية". انظر: ابن منظور، لسان العرب، مرجع سابق، ج ??، ص???. مجموعة من الباحثين معجم المصطلحات الإباضية، مرجع سابق، ج?، ص???.

_ EA_