تحقيق كتاب التقييد والاختصار ص 140 إلى ص 185
الجزء ١ · صفحة ٦٦الضمان إذا أصابهم شيء من
هذا الحظر، وأما في الحاجات التي يؤمن عليهم من الحظر، وفي
التعارف أن مثلهم يقدر عليها فجائز له ذلك والله أعلم.
مسألة: ومنه وفيمن يعبث بشيء من الكتب إذا سرق له شيء مثل أن يكتب حصر
بول السارق أو أشباه ذلك، ولم يعلم أنه أصاب السارق شيء أم لا؟ فالجواب إذا لم يبن له الضرر
لم يلزمه إلا الندم والتوبة وبالله التوفيق.
مسألة:
ومنه وفي الذي يسوق الحطب والقصب، ويقع منه في الطريق الخوص، وشيء
من الورق هل يكون في ذلك ضمان أم لا؟ الجواب إذا كان يقع من أجل تحركه، ومشيه فيعجبني
أن يكون عليه إزالته من الطريق والله أعلم.
مسألة: ومنه وفيمن لا يحسن اللفظ في البرآن، مثل من يريد أن يستبرئ امرأة عليه لها صداق، فقال لها أنت يا بنت فلان قد أبرأتيني من الصداق الذي علي حالش، ولم يقل من الصداق الذي علي لك وذكر أكثر مما عليه من الصداق مثل إذا كان الصداق مئتي لارية فذكر من ألف لارية، فقالت نعم فقال لها قد قبلت بريانش ولم يقل برآنك لقلة معرفته أيجزئه ذلك على هذه الصفة أم لا؟ الجواب على ما سمعناه من الأثر أن المتبارئين إذا قصدا البرآن ولم تكن لها
معرفة باللفظ الفصيح؛ كفاهما ما يعرفان من اللفظ في لغتهما فيما بينهما وبين الله والله أعلم.
مسألة ومنه وفي رجل عليه صداق لامرأة وهو معسر ليس عنده ما يقضي صداقها، وقد
كتبه بخط من يجوز خطه عند المسلمين، وفي نيته إذا أيسر الله عليه أن يعطيها هل ينتفع بنيته
- 54 -