تحقيق كتاب التقييد والاختصار ص 140 إلى ص 185
الجزء ١ · صفحة ٨٨من مقدور الله، وحكمه ليس لأحد دفعه، ولا حيلة، قال الله تعالى {وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٌ فَلَا
كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِن يُرِدكَ بِخَير فَلَا رَادَّ لِفَضلِهِ [يونس: 107]، والله أعلم.
مسألة:
ومن جواب الشيخ الفقيه محمد
بن عبد الله
بن جمعة
بن عبيدان -رحمه الله- وفي
رجل عليه له عندي دراهم، وكتب لي سلم من مالي لفلان فلان مئتي لارية، ولم يذكر فضة بن
أيجوز لي أن أسلمها من ماله على هذه الصفة مئتي لارية فضة أم لا وكذلك إن كتب سلم لحامل
كتابي كذا وكذا لارية من ماله؟ على صفتك هذه في جميع ما ذكرته؛ لأن الاطئمنانة حكم من
الله
أحكام دين عز وجل.
مسألة: ومنه وفيمن اقترض من أمانته شيئا، فاتجر بها أيكون لصاحب الأمانة أم للمقترض
أعني الربح؟ الجواب - وبالله التوفيق - إذا اشترى بالدراهم التي اقترضها بعينها؛ فأكثر القول أن
الربح لمن له الدراهم، وإن اشترى لنفسه ثم من بعد ذلك أخذ دراهم من أمانته وسلم الدراهم لمن
اشترى من عنده؛ فأكثر القول أن الربح له والله أعلم.
مسألة:
ومنه وفيمن وجدت دراهم في ماله أو منزله بئر أيكون حكمها لمن لقطها أم
لبيت المال أم لصاحب الأرض أم هي موقوفة؟ الجواب وبالله التوفيق- إذا كانت الدراهم مدفونة، وادعاها صاحب الأرض، فقال من قال إنها لبيت المال، وهذا القول أحب إلي، وأما إذا
كانت الدراهم ظاهرة في الأرض فهي لقطة تكون على ما وصفته لك في كتابي هذا والله أعلم.
- 76 -