تحقيق كتاب التقييد والاختصار ص 140 إلى ص 185
الجزء ١ · صفحة ٩٦مسألة
ومنه إن الصبي في جنايته اختلاف بين المسلمين بالرأي، فقال قال من من
المسلمين
إن الصبي والمعتوه جنايتهما على عاقلتهما قَلَّت أم كثرت، وقال من قال من المسلمين إن العقلة لا تعقل عنهما إلا ما كان من جروح أو قتل، إذا بلغت جنايتهما نصف عشر الدية، وإن كانت جنايتهما أقل من نصف عشر الدية فهو في مالهما، وقال من قال جميع ذلك على عاقلتهما، وهذا القول الأخير أحب إلي، والله أعلم.
مسألة: ومنه إن السوم وهو سوم العدلين قد جاء فيه الاختلاف، فقال من قال
خمس الدية ذلك الشيء المصاب، وقال من قال ثلث دية الشيء، وقال من قال عشرون درهما،
وقال من قال على نظر العدول في العدلين والله أعلم.
مسألة: ومنه تركت سؤالها، وهذا جوابها الجواب: فنعم أرش جراحة العبد على قدر ثمنه،
وكل شيء يلزم للحر الدية كاملة فيكون للعبد ثمنه كله، وعلى مثل هذا فقس، وأما ما ذكرته من اللطمة في وجه الحر، وإن كانت اللطمة مؤثرة فديتها بعير وقيمة البعير مئة وعشرون درهما، فيكون ذلك عُشر ديته، وكذلك دية اللطمة المؤثرة في وجه العبد ديتها عُشْرُ عُشرِ ثمنه، وإن لم تؤثر فنصف عشر عشر ثمنه، وصفة المؤثرة أن تبين الخمس الأصابع، وراحة الكف في الوجه، وأما العشرون الدرهم دية الضربة المؤثرة في الوجه غير اللطمة، وأما الصبي إذا قلع عين أمه، أو
جنى جناية على غيرها؛ فجنايته على عاقلته وعاقلته عصبته وأما الأرحام لا يعقلون، ويسلم
كل واحد من العاقلة أربعة دراهم، وإن بقي
من
دية الجناية شيء فقال من قال يضاعف على
- AE_