تحقيق كتاب التقييد والاختصار للشيخ سالم بن خميس المحليوي (من ص140 إلى ص185) السعدي، مانع بن سعيد بن خلفان

تحقيق كتاب التقييد والاختصار ص 140 إلى ص 185

الجزء ١ · صفحة ٩٧

العاقلة، وقال من قال لا يلزمهم أكثر من كل واحد أربعة دراهم، وإن بقي شيء فهو على الجاني

وهو الصبي، وقال من قال ما بقي لا عليه ولا عليهم.

مسألة:

ومنه وفي رجل قتل عبدا قيمته عشرون ألف دراهم أعليه قيمته أم إنما عليه أن

يسلم لسيده دية حر؟ الجواب وبالله التوفيق- إن ثمن العبد لا يجاوز دية الحر، وإنما ينقص من

ثمن العبد دينارا، أو دراهم، أو شيء قليل على ما حفظته من آثار المسلمين والله أعلم.

مسألة:

ومنه إن الرجل إذا جرح الرجل عمدا وبقي المجروح ثاويا من جرحه ذلك، ثم مات؛ ففي ذلك اختلاف قال من قال إذا بقي ثاويا من جرحه ذلك، ومات بعد ذلك، فقال من قال على الجارح القَوَد، وقال من قال لا قود على الجارح إلا أن يموت قبل أن تمضي تسعة أيام، وقال من قال لا قود عليه إلا أن يموت قبل أن تمضي ثلاثة أيام، وهذا القل الأخير أحب إلي، وهو أكثر ما جاء في آثار المسلمين والله أعلم.

مسألة: ومنه وفي الجرح إذا كان فم الجرح ضيقا، ومن باطن منطلق الإهاب عن اللحم

أو اللحم منطلق عن العظم، وكان من باطن متسعا أيكون القياس على ظاهر أم على باطن الجرح؟ الجواب – وبالله التوفيق- إن قياس الجرح يكون على الأكثر لأنه يوجد في الأثر أن الطول أطوله والعرض من أعرضه والغرز من أغرزه ويكون القياس على الأكثر مثل ذلك إذا كان

من

الجرح في موضع دام، وفي موضع سمحاق أو موضح؛ فإنه يحكم به كله سمحاقا، أو موضحا، وأما

في القصاص فمثل بمثل والله أعلم.

- 10_