مفهوم الغاية وتطبيقاته الفقهية عند الإباضية الهنائي، عبد الكريم بن سليم بن سعيد

مفهوم الغاية وتطبيقاتها الفقهية عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٨

ورأينا المحدودات على ضربين: فحد من جنس المحدود، فحده داخل فيه، ومحدود إلى غير

جنسه، فحده لا يدخل فيه. وأما المحدود الذي لا يدخل في جنسه: فهو ما قال الله تبارك

وتعالى: وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ} النساء) (?)، أي مع أموالكم. وأما المحدود إلى {

غير جنسه: فحده لا يدخل فيه، كقوله تعالى: ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى الَّيْلِ} (البقرة:

???) فذلك حد انتهاءه (41).

(43)

في

فأراد بالحد هنا الغاية وقد أتى بالتفصيل فيها مع ذكر الخلاف (42). ذكر الشماخي) إيضاحه: وأصل في اختلافهم الاشتراك في معنى (إلى) في كلام العرب، وذلك مرة يدل على الغاية، ومرة يكون بمعنى (مع)، وهو بمعنى مع هاهنا، والدليل أننا رأينا المحدودات على ضربين

حد من جنس المحدود حده يدخل فيه، كقوله تعالى: وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ * (النساء: 2)، ومحدود إلى غير جنسه حده لا يدخل فيه، كقوله تعالى: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اليل (البقرة: 187)، فكان المرفقان من المحدود، ولذلك وجب أن يدخلا في

(41)

انظر: ا ر: البهلوي، عبد الله بن محمد، كتاب الجامع، ط ?، مسقط: وزارة التراث والثقافة 1394هـ - 1974 م،

ج 1: ص 245.

(42) انظر: السالمي، عبدالله بن حميد شرح الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب، ط1. (مسقط: مكتبة مسقط، 1440 هـ - ????م، ج 2: ص 46.

(43) عامر بن علي بن عامر الشماخي، أحد علماء الإباضية المغاربة بجبل نفوسة بليبيا، لقب بيتفاو، أي: ضياء الدين، من مؤلفاته: كتاب الإيضاح، وكتاب في العقيدة، ت: ??? هـ. انظر: بابا، عمي، محمد بن موسى وآخرون، معجم أعلام الإباضية (قسم المغرب الإسلامي)، ط ?. (بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1421 هـ – 2000 م،

ص 240.