مفهوم الغاية وتطبيقاتها الفقهية عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٠لوجوب الوفاء وتحريم إبطال العمل إلا ما أجازه الشرع (48)، فالليل غاية للصيام، وهو غير
داخل في حكمه، وإن تجرّدت "حتى" العاطفة عن معنى الغاية حملت على معنى الفاء مجازا
استعاريًّا، وذلك نحو: إن لم أتك حتى أتغدَّ عندك، أي: فأتغدّ عندك، فيجري فيها حكم الفاء العاطفة على ما تقدم (49). فالإمام السالمي يرى أن الليل هو غاية الصيام أي: نهايته
ومنتهاه فيقطع الليل الذي هو غروب الشمس)، لأن المحدود إلى غير جنسه حده لا يدخل
فيه وذلك انتهاؤه (50)، والصيام ويكون بعد هذا الانقطاع فطر الذي هو عكس الصوم بمفهومه الشرعي (51).
قال تعالى: وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِى سَبِيلِ حَتَّى تَغْتَسِلُوا) (النساء: (43)
عدم قرب الصلاة وهم لا يعلمون وظائفها، كتطهر، فضلا عن
أن تقوموا إليها وتدخلوها مع
سكر كما قال الله تعالى: (وَأَنتُمْ سُكَارَى) بنوم أو خمر، أو ما يشغل القلب عنها أو عن
(48)
انظر: البهلاني، نثار، الجوهر، مرجع سابق، ج 1: ص 362. (49) انظر: السالمي، طلعة الشمس، مرجع. سابق، ج 1 ص 243.
(50)
5) انظر: الكندي، أحمد
بن
عبدالله، المصنف، تحقيق: مصطفى باجو، ط 1. (سلطنة عمان: وزارة الأوقاف والشؤون
الدينية، 1437 هـ - 2016 م، مرجع سابق، ج 4: ص 82.
(51) انظر: السالمي، طلعة الشمس، مرجع. سابق، ج 1: ص243.
??