مفهوم الغاية وتطبيقاتها الفقهية عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٣ويلك) في الثانية أو الثالثة" (57). فمن حديث النبي للرجل وأمره له بأن ينتفع بركوبها. فإذا سيقت للهدي اختلف الحكم، تماما، فكان قبل السوق للهدي يباح لهم الانتفاع بها وبعد الغاية (إلى) اختلف الحكم من الإباحة إلى التحريم وهذا على قول من قال بأن ما قبل
الغاية مخالف لما بعدها.
- V
أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة عن النبيء صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا، لأنه لا يدري أين باتت "يده
° " (Yo) *
فالحديث يدل على كراهة غمس اليدين في الإناء قبل غسلهما، ولا تزول هذه الكراهة إلا بغسلهما ثلاثا، " والسر في ذلك أن الشارع إذا غيا حكما بغاية فإنما يخرج من
عهدته باستيعابها (59).
-^
أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبيء صلى الله عليه وسلم قال: "إذا شك أحدكم في صلاته فلا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يشم ريحا" (60). ومعنى الحديث أن من شك في انتقاض وضوءه فلا يلتفت إلى ذلك الشك بعد التيقن من صحة وضوءه، لأن الشك لا يرفع اليقين، وغيَّا الشارع هذا الحكم بوجود يقين يزيل
اليقين السابق، كشم ريح أو سماع صوت (61).
(57) الفراهيدي، الجامع الصحيح، رقم ??، مرجع سابق، ص 95. (58) الفراهيدي، الجامع مسند الإمام الربيع، رقم: ??، مرجع سابق، ص 44.
(59) السالمي، عبدالله بن حميد، شرح الجامع الصحيح، د. ط. (د. م، سعود بن حمد السالمي، د. ت، ص143. (60) أخرجه الربيع في مسنده انظر الفراهيدي، الربيع بن حبيب، ا الجامع مسند الإمام الربيع، رقم: ???، مرجع
سابق، ص 50.
(61) انظر: السالمي شرح الجامع الصحيح، مرجع سابق، ج?: ???.