العُمانيون وأثرهم في الجوانب العلمية والمعرفية بشرق أفريقيا أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

العمانيون وأثرهم في الجوانب العلمية والمعرفية بشرق إفريقيا

الجزء ١ · صفحة ٢

لا ريب أن صلات العمانيين بشرق افريقيا صلات ضاربة بجدورها في عمق التاريخ والذي دفعهم إلى أن يخوضوا تلك الغمار حتى يصلوا إلى تلمك الأماكن التي كانت في ذلك الوقت تعد بعيدة جدا عن الجزيرة العربية هو ولعهم بالبحار وخبرتهم بالملاحة البحرية فإن العمانيين قطعوا من أجل هذا المسافات فكانت سفنهم تمخر هذا العباب عباب المحبط الهندي حتى وصلت إلى قرب المحيط الهادي من جانب الشرق كما وصلت ايضا من جهة الجنوب الغربي إلى اقصى نقطة في شرق افريقيا.

ولا استطيع أن احدد الزمن الذي بدأن فيه هذه الصلات، وإنما استنتج بأ، الزمن زمن سحيق وأن البداية كانت منذ امد بعيد ذلك لانني اذكر انني اطلعت في مجلة( هنا لندن) التي صدرت في شهر يوليو في عام 1976على مقال أعيد نشره من جديد وقد نشر من قبل في نفس المجلة عندما كانت تسمى بالمستمع العربي في شهر يوليو عام 1942م هذا المقال فيه عرض لكتاب ألف حسبما قيل باللغة العربية ومؤلفه تاجر يوناني كان يقيم في الاسنكدرية، وقد وصل إلى الجزيرة العربية، ووصل إلى المنطقة الجنوبية لسلطنة عمان أي إلى ظفار، حيث اطلع هناك على كيفية استخراج اللبان من الأشجار ووصل في رحلته إلى شرق افريقيا ووصل إلى جزيرة زنجبار نفسها فيما قيل وذكر لعرب جنوبي شبه الجزيرة العربية.

ولا ريب أن هؤلاء العرب هم عرب عمان وعرب اليمن والكتاب الف في القرن الأول للميلاد فمعنى ذلك أن هذه العلاقة تمتد إلى ما قبل ألفي عام أو ما يزيد عن ذلك، وعندما جاء الاسلام الحنيف فأن هذه الصلات لم تنقطع بل زادت قوة ورسوخا.

٢ / ٢٢