العمانيون وأثرهم في الجوانب العلمية والمعرفية بشرق إفريقيا
الجزء ١ · صفحة ١٦ولهذا الشيخ من مؤلفات كتاب ( العقيدة الوهبية) وهو كتاب جم الفائدة إلا أنه لم يوجد بكامله وقد برز في هذا الكتاب في البحوث الكلامية وخصوصا في مسألة الأسماء والمسميات هل الاسم هو عين المسمى أم أن الاسم هو غير المسمى كما أن له كتبا في نشأة الرسول] صلى الله عليه وسلم [ وهو كتاب ( النشأة المحمدية) ومنها كتاب ( النور المحمدي) وله أيضا كتاب في اسماء الله يسمى ( أرواح الاسرار وألواح الأنوار) وجمع أفكاره الشعرية في كتاب سماه كتاب ( النفس الرحماني في أذكار أبي مسلم البهلاني) أتى فيه بثمانية أذكار، الذكر الأول منها الوادي المقدس الذي هو عبارة عن قصيدة بجميع اسمائه الحسنى وتوسل إليه- سبحانه وتعالى- فيها ومن بين الأذكار ( المعرج الاسنى في أسماء الله الحسنى) ومن بين هذه الأذكار أيضا ( درك المنى في تخميس سموط الثنا) وقد خمس في هذا الذكر قصيدة للإمام المحقق العلامة الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي وكان الشيخ يبتهل بها إلى ربه سبحانه وتعالى، ويتضرع إليه بأن يبعث المسلمين وأن يجمع كلمتهم وأن يرأب صدعهم وقد حرص العلامة أبو مسلم أن يكون تخميسه لهذه القصيدة منسجما تمام الإنسجام مع الأصل لفظا ومعنى، كما يدل على ذلك مطلع هذا التخميس فإن القصيدة مطلعها:
سموط ثناء في سموط فريد
… ... بكل لسان قد بثثن وجيد
… وإذ بالمخمس يقول: …
... اوجه باسم الله وجه شهودي
…
... لعز جلال الله رب وجودي
…
... تسابيح اخلاصي له وصمودي
…
سموط ثناء في سموط فريد
… ... بكل لسان قد بثثن وجيد
… وحب له في لب قلبي وقشره
…
... وخوف يوازيه رجاء لبره
…
... وشكر ومن لى أن اقوم بشكره
…
وحمد تغص الكائنات بنشره
… ... إذا نشرت منه اجل برود
… وشوق يذيب النفس لا عج حره
…
... ووقفة مضطر اسير بفقره
…
... واخلاص ستر نوره حشو ستره
…
وذكر له تحيا النفوس بذكره
… ... ويبعث قبل البعث من هو مودى