العمانيون وأثرهم في الجوانب العلمية والمعرفية بشرق إفريقيا
الجزء ١ · صفحة ٩ولهذا الشيخ مؤلفات متعددة من جملة هذه المؤلفات كتاب (لطائف المنن في أحكام السنن) وهو كتاب حاول فيه أن يبوب ( الجامع الصغير للإمام جلال الدين السوطي) تبويبا يختلف عن تبويب مصنفه لأن مصنفه بوبه على الحروف الهجائية، بينما الشيخ ناصر بن أبي نبهان أخذ يبوب الكتاب على الأبواب الفقهية، فجمع الأحاديث النبوية التي تتعلق بأي باب من أبواب الفقه في موضعه الخاص في موضع ذلك الباب، وهكذا أخذ يشرح هذه الأحاديث شرحا غير مخل وغير ممل أي شرحا متوسطا بين التطويل والاختصار؛ ومما يدل على أن هذا الشرح ربما كان في زنجبار وربما كان أثناء عودته من زنجبار إلى عمان في بعض الفترات أو بعض الأوقات، أنه اشار هناك عندما ذكر الأحاديث التي تتعلق بالسواك والترغيب فيه أن أهل زنجبار يحرصون كل الحرص على السواك وقد امتدحهم بذلك واثنى عليهم لتطبيق هذه السنة النبوية ولكنه بجانب ذلك لاحظ على كثير منهم أنهم يستعملون ما يسمى عندهم بالتبغ وهو نبات يمضغ ومضغه يؤثر على الاضراس ويبدل لونها الأبيض إلى السواد فتمنى بجانب محافظتهم على السواك أن لا يكون هذه العادة موجودة فيهم وهذه العادة كانت مألوفة من قبل هناك وقد عهدناها في بعض الناس الذين تقدم بهم العمر قبل عقود من السنين.