منهجية الإصلاح في سورة الأعراف
الجزء ١ · صفحة ٣٢فهذه الوصايا عبارة عن مواعظ جمعت بين طياتها مظاهر التربية القويمة، وأن كل موعظة فيها أصل من الأصول التربوية التي يجب أن يكسبها الآباء لأبنائهم، وعلى الآباء أن يسلكوا في تنشئة أبنائهم، الوسائل والسبل التي تكفل لهم تنشئة إسلامية صحيحة وفق ما عرضته آيات كتاب الله العزيز، والتي إن أصاب أحدها خلل أو أهملوها المربين والآباء، ولم يعرفها الأبناء، ولم يكتسبوها، لختل ميزن التربية لدى الأبناء، وما وصل المربي أو الأهل إلى المبتغى والهدف المنشود التي ترمي
إليه التربية والتنشئة الإسلامية الصحيحة.
ويتلخص الإصلاح التربوي في وصية لقمان لابنه على ما يلي:
(1). إن القرآن الكريم قد صبغ موضوعاته بصبغة الوعظ والإرشاد في سياق موحد لتؤدي عملها التربوي الهادف إلى تطهير النفس البشرية، وهو ما توضحه مظاهر الإصلاح التربوي التي سلكها لقمان مع ابنه، كالترغيب والترهيب، فاستخدم للترغيب ألفاظ تحمل المحبة والعطف، ورد الترهيب في الآيات، حين أخبر لقمان ولده أن الله مطلع على عمله ورقيب على
كما
كل شيء، وأن الله يحاسبه عليه وإن كان عمله بالغ الصغر".
الأنصاري، عبد الرحمن محمد عبد المحسن، معالم أصول التربية الإسلامية من خلال وصايا لقمان لابنه، مرجع سابق، ص
(0436)
(2) البقاعي، نظم الدرر في تفسير الآيات والسور القاهرة، دار الكتاب الإسلامي، (1984) م، ج (15)، ص (171)
6
(24)