منهجية الإصلاح في سورة الأعراف
الجزء ١ · صفحة ٣٣(2). الإصلاح من خلال تنمية الآداب والأخلاق، فالتواضع وعدم الكبر من الأخلاق الرفيعة التي ينبغي أن يتربى عليها المسلم منذ صغر سنه،، وكذلك المشي باعتدال والتكلم بصوت منخفض لا يتأذى منه أحد، والغض من الصوت فيه أدب وثقة في النفس، واطمئنان إلى صدق
الحديث.
فوصية لقمان لأبنه من الوصايا النافعة التي ينبغي أن يعيها الآباء والأبناء، ويجب توجيه الناس ليقتدوا بها ويطبقوها في تربية الأولاد على القيم والأخلاق السامية، وبهذا فإن التربية القرآنية عقيدة وعبادة وتشريعاً، تعمل على تنشيط وتفعيل الأخلاق الإيجابية بالتربية الموجهة لإقامة مجتمع مسالم وصالح في تعامله و مشاعره وعلاقاته وتحركاته، وهذا لا يكون إلا بالعودة إلى الفطرة السليمة وتنشئة الإنسان على الخلق السديد والمثل العليا والقيم التربوية السليمة المستنبطة من رحم الشريعة السمحة الممثلة بكتاب الله تعالى، كونه دستور المؤمنين جميعاً، ومن جانب آخر فإن التربية النبوية حاولت أن تسمو بالنفوس نحو مستوى الكمال، إذ اشتملت على قيم تربوية سامية، ومبادئ تربوية أصيلة ترتبط بالمجالات التربوية في جوانبها المتعددة، وترسخ مبدأ الطاعة لله ورسوله، وتحث على العلم ومحاسبة النفس والمحبة والتكافل والتضحية وتعزز الثبات على المبادئ.
إبراهيم، نادية عبد الأمير منظومة الإصلاح في القرآن الكريم، مرجع سابق، ص ???
??