منهجية الإصلاح في سورة الأعراف
الجزء ١ · صفحة ٣٤المطلب الثاني: الإصلاح الاجتماعي في القرآن الكريم
تبرز في القرآن الكريم، آيات عديدة ذكر فيها الإصلاح الإجتماعي، فالقرآن الكريم حرص كل
الحرص على التأكيد على وحدة الأمة وبناء التآلف ونبذ الإختلاف روح
إصلاح
أبنائها بين
من
خلال
ذات البين ومعالجة كل ما من شأنه أن يعكر صفو العلاقة بين أبناء المجتمع المسلم
الواحد، أو بين أبناء المجتمعات المسلمة المختلفة، أو أن يصيب إخوة المؤمنين بأذى، قال تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنفَالِ قُلِ الْأَنفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُم وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ [الانفال: (1)]، وأوامر الله واضحة في دعوته إلى وحدة المسلمين وتآلفهم، من خلال بث روح الأخوة بينهم والتي يمكن أن يتلاقى ويجتمع عليها الناس كافة على اختلاف أديانهم و أوطانهم فقد وصفهم الله سبحانه وتعالى بأنهم إخوة، حيث قال عز من قائل: ﴿إنما المؤمِنُونَ إِخْوَة فَأَصْلِحُوا بَينَ أَخَوَيْكُم وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الحجرات: (10)]، وتتكامل المساعي والجهود للإصلاح في المجتمع، فالمجتمع الإسلامي ليس تعبيراً مجرداً عن حاجة الإنسان إلى الإجتماع لحفظ وجوده واستمراره فقط، بل إن المجتمع الإسلامي بمثابة التعبير عن التزام بمهمة حضارية، وهذا هو مبرر وجوده في التاريخ.
جهامي، جيرار و سميح دغيم، الموسوعة الشاملة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي، بيروت، مكتبة لبنان، ط (1)،
(2006) م، ج ?، ص (2518).
(26)