منهجية الإصلاح في سورة الأعراف
الجزء ١ · صفحة ٣٩إلى نفس الإنسان دون عناء بتغلغلها في وجدانه، ومن جانب آخر تكون الموعظة من الضروريات
اللازمة لمواجهة الدوافع الإنسانية الفطرية التي تكون بحاجة دائمة إلى التوجيه والتهذيب والإصلاح، إذ إن القدوة الحسنة الصالحة، قد لا تكفي وحدها لتعمل الأثر المرجو في تقويم وإصلاح الفرد وسلوكياته، فلا بد لها من أن ترتبط بعمل آخر يساعد الإنسان على اكتساب وتلقي الصفات والاخلاقيات الصحيحة، التي تصلح من شأنه، ومن شأن ما يأتيه من تعاملات في مختلف جوانب حياته.
ولقد رسم القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة المنهج الأكمل والسبيل الأقوم للموعظة، ولقد وصف الله تعالى تلك الموعظة حينما تؤثر في المتلقي بأنها تكون شفاء للصدور من جفاء القلوب، وذلك من أثارها الطيبة، فقد قال تعالى: {يَأَيهَا النَّاسُ قَد جَاءَتكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُم وَشِفَاء لِمَا
في الصُّدُورِ وَهُدى وَرَحمَة لِلمُؤمِنِينَ} [يونس: (57)].
إن الموعظة تقوم بدور محوري في الإصلاح التربوي، حيث تقوم بمحاربة كل أنواع الانحلال الخلقي في المجتمع الإسلامي حيث يقع على عاتق المربين في كل حين عبء تغير المنكر مع الأمر بالمعروف كأصل من أصول الإسلام التي أمر بها، ويجب على الواعظ أن يبث في الأولاد أخلاق الإسلام التربوية مع الأخر على الحب والإحترام والتعاون والتسامح والتناصح، بحيث يقنعهم بأن
رياض، سعد، غرس القيم عند الأطفال، القاهرة، مؤسسة أقرأ ط: (1)، (2011) م، ص (24).
محمد
بن قطب، منهج التربية الإسلامية، القاهرة، دار الشروق، ط: ? (6)، ????، ج ?، ص ???
??