منهجية الإصلاح في سورة الأعراف في الجانب العقدي المعمري، المعتصم بن علي بن عيسى

منهجية الإصلاح في سورة الأعراف

الجزء ١ · صفحة ٤٤

الفرع الثالث: الإصلاح بالحوار:

إن الحوار يعكس الرقي الإنساني ويتوج مسيرة الإنسان الحضارية في هذا العالم، وقد أشار الله

سبحانه وتعالى إلى أهمية الحوار في البناء الإجتماعي، قال تعالى: ﴿ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ (النحل: (125))، ويهدف الحوار إلى الإرتقاء بمستوى التعامل بين الأطراف المختلفة، ويؤسس لبناء علاقات إنسانية متميزة تجعل التقارب بين البشر، والسعي نحو حياة أفضل للجميع هدفاً لها، وتجعل من الشراكة بين أبناء المجتمع الواحد حقيقة وواقعاً معاشاً، فالحوار من أهم الأساليب التي يمكن من خلالها الإرتقاء بسلوكيات وتعاملات الأفراد في أي مجتمع، وفي الخاطئة، وفي تقويم السلوكيات المعوجة، وفي التغيير نحو الأفضل، وهو من انجح

تصحيح

المفاهيم

الوسائل في التربية وغرس القيم الإنسانية الفاضلة والأخلاق الحميدة في نفوس النشأ، وله آثاره الإيجابية العديدة في هذا المجال، فهو صمام أمان داخل الأسرة يحميها من التفكك والضياع، وهو صمام أمان للمجتمعات يحميها من الفتن والصراعات الداخلية، وهو صمام أمان للعالم بأسره

يحميه من الصدام والصراع.

خاطر، محمد ابراهيم، الحوار فريضة شرعية وضرورة بشرية القاهرة، دار ابن الجوزي ط: ?، ????م، ص ??

(36)