منهجية الإصلاح في سورة الأعراف في الجانب العقدي المعمري، المعتصم بن علي بن عيسى

منهجية الإصلاح في سورة الأعراف

الجزء ١ · صفحة ٤٥

ولقد حظيت الأخلاق في الإسلام بعناية فائقة تضمنتها آيات القرآن الكريم ونصوص الأحاديث

النبوية، ووضعت لها الضوابط التي إذا تمسك بها الأفراد والجماعات فازوا ونجحوا في بناء الشخصية

الإنسانية وبناء المجتمع المتجدد، وتجنبوا ويلات الدمار الخلقي والصراع الإجتماعي والنفسي الذي الأخلاق

تعاني

منه بعض المجتمعات؛ لأن القيم الأخلاقية تهدف إلى الحفاظ على مفهوم الإسلامية من المؤثرات الخارجية، وتعمل على تطبيق ذلك في حياة الأفراد والجماعات فتهتم بتزويده بمعرفة الأخلاق القرآنية، وأخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم، وتدريبهم على ضبط

النفس والسير في حدود الإطار الأخلاقي، وتربيتهم على أساس الفضيلة والخلق القويم بعيداً.

عن

الانحلال والتفسخ، وقد جعله النبي صلى الله عليه وسلم معيارا للخيرية العامة حين قال (إن خياركم أحاسنكم أخلاقًا)، لذا أولى الفكر الإسلامي اهتمامه بالقيم الأخلاقية لما لها الأثر

الكبير في حياة المجتمع عامة وفي حياة الإفراد خاصة".

إن للأخلاق في المنهج الرباني أهمية كبرى، فالأخلاق هي القوى والسجايا النفسية الراسخة، التي تصدر عنها أنماط السلوك الإنساني الخارجي من خلال إرادة حرة، وهي تمثل الصورة الباطنية للإنسان، فالأصل في الخلق أنه يكون اختيارياً يكسب بالجهد والمثابرة، لذلك يمدح به الإنسان

أو يذم".

اخرجه البخاري في صحيحه كتاب الأدب، باب حسن الخلق والسخاء وما يكره من البخل، رقم الحديث: ((6035)) ج (8) ص (1360). خالد الحازمي،

بن حامد، أصول التربية الإسلامية، مرجع سابق، ص (135)

سعد، عبد الستار فتح الله، المنهاج القرآني في التشريع دار النهضة الإسلامية ط (1)، القاهرة، (1991) م، ص (408)

??