منهجية الإصلاح في سورة الأعراف في الجانب العقدي المعمري، المعتصم بن علي بن عيسى

منهجية الإصلاح في سورة الأعراف

الجزء ١ · صفحة ٥٢

وتتخلل الحديث القرآني عن هذه المسيرة آيات كريمات من الشفاء القرآني لكل داء، والمصابيح المنيرة التي تضيء طريق المستهدين والمسترشدين باليقن، وتصرف عن القلوب مرارة الخطأ والزلل بحلاوة التوبة والمغفرة، ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغفِر لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾

(الأعراف، ??).

وآيات أخرى غيرها هن أمهات أصول العقيدة تصورا وإيمانا ويقينا، ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ استَوَى عَلَى العَرشِ يُغشِي اليلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ والقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَرَاتِ بِأَمرِه أَلا لَهُ الخَلقُ وَالأَمرُ تبَارَكَ اللهُ رَبُّ العَلَمِينَ﴾ (الأعراف، (54)). تعرض السورة كل ذلك مقرونا بتعريف دقيق لحقية الرسول والرسالة نبوة وتبليغا وصدقا ومجاهدة، ﴿قُل يَأَيهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيكُم جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلكُ السَّمَواتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحيَّ وَيُمِيتُ فَامِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِي الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُم قَتَدُونَ﴾ (الأعراف:

. (101

ومصحوبا بمنهج رشيد لأدب الدعاء والرجاء {قُل لَّا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَو كُنتُ أَعْلَمُ الغَيبَ لَاسْتَكثَرْتُ مِنَ الخَيرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِن أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِير يقوم

يُؤْمِنُونَ} (الأعراف، ???)

324

(44)