منهجية الإصلاح في سورة الأعراف في الجانب العقدي المعمري، المعتصم بن علي بن عيسى

منهجية الإصلاح في سورة الأعراف

الجزء ١ · صفحة ٥٣

من

وكشف لمزالق الشرك وسنن الله في أخذ العصاة والمجرمين قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ قَبْلِكُم مِّنَ الجنّ وَالْإِنسِ فِي النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَاءِ حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ

أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا فَاتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِّنَ النَّارِ قَالَ لِكُلِّ ضِعْفٌ وَلَكِن لَّا تَعْلَمُونَ} [الأعراف: ??]، وتكريم لعباد الله الصالحين، بشارة وتذكيرا وتعليما، وحثا على مكارم الأخلاق السوية والمعاشرة الطيبة ﴿يُبَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُم عِندَ كُلِّ مَسجِد وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ المُسرِفِينَ * قُل مَن حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُل هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الحَياةِ الدُّنيا خَالِصَة يَومَ القِيَامَةِ كَذَلِكَ نَفَصِلُ الآيَاتِ لِقَومٍ يَعْلَمُونَ﴾

(الأعراف، ?? – ??)

وعرضت السورة الكريمة أخطر أسباب الزيغ والضلال وموجبات الطرد من رحمة الله تعالى، وهو الاستكبار على الله وعلى الخلق، وكان الشيطان أول من استكبر وأبى السجود لأدم معنا معصيته وعصيانه لربه، فكان عاقبته أن طرد من الملأ الأعلى، ومن ثم كان الاستكبار آفة الإنسان في مسيرته بالأرض، آفة من أعرض عن الايمان في كل أمة وآفة كل قرية آذت الرسل وتعرضت لغضب الله، وكل من ظلم غيره بالاستكبار أو ظلم نفسه بالخنوع للمستكبرين، وكل من حكم

مستكبرا.

(45)