منهجية الإصلاح في سورة الأعراف في الجانب العقدي المعمري، المعتصم بن علي بن عيسى

منهجية الإصلاح في سورة الأعراف

الجزء ١ · صفحة ٦١

الفرع الثاني: الأخلاق:

يشكل الإسلام منهجا إنسانيا متكاملا للفرد والجماعة قوامه العقيدة والشريعة والأخلاق، والأخلاق في مفهوم الإسلام قاسم مشترك على مختلف القيم الاجتماعية والتربوية، ومفهوم الأخلاق في الفكر الإسلامي يختلف اختلافا واضحا وجذريا عن مفهومه في الأديان والفلسفات الأخرى، فهو يقوم على هذا النحو المترابط المتكامل الشامل، وهدف الأخلاق في مفهوم الإسلام

هو التقوى.

وتتمثل التقوى فيه عملا وسلوكا، ولا تقف عند الناحية النظرية وحدها، والأخلاق الإسلامية أخلاق تقوى بكل ما تحمله الكلمة من معان بتجنب الحرام والإقبال على الحلال، والوقاية ومدافعة الخطر واليقظة الدائمة و المحافظة على الأصول ومنعها من الانحراف.

والأخلاق الإسلامية أخلاق تطبيق وليست أخلاقا نظرية ومن هنا يخطئ الذين يعتبرون الأخلاق

في الفكر الإسلامي امتدادا للأخلاق في الفكر والفلسفات السابقة له.

إن الأخلاق الإسلامية المستمدة من الكتاب والسنة هي

أخلاق إيجابية تقوم على رقابة الله وتقواه

في مختلف التصرفات وتدخل كعنصر أساسي في المجتمع ولا تنفصل عنها وتستمد كيانها من

التوحيد أساسا، فلا تنعزل عن الإسلام بل ترتبط به وهي أخلاق تقوى اجتماعية تحمل طابع

الإيثار والتضحية بجزء من عطاء الله للفرد لمصلحة المجتمع وهي أخلاق قوة وعمل

على رقابة الله وإعلاء الخير والبر والوفاء.

مع

المحافظة

أنور الجندي، منهج الإسلام في بناء العقيدة والشخصية، القاهرة، دار الاعتصام، ????م، ص (14)

??