منهجية الإصلاح في سورة الأعراف
الجزء ١ · صفحة ٦٣والإيمان بالكتب أصل من أصول العقيدة وركن من أركان الإيمان ولا يصح إيمان أحد إلا إذا
آمن بالكتب التي أنزلها الله على رسله عليهم السلام، وقد أثنى الله عز وجل على الرسل الذين
يبلغون عن الله رسالاته فقال عز وجل: ﴿الَّذِينَ يَبَلِغُونَ رِسَالَاتِ اللهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلَّا الله﴾ (الأحزاب: (23)) كما أخبر سبحانه أن الرسول والمؤمنون آمنوا بما أنزل من عند الله من كتب قال تعالى: ﴿آمَنَ الرَسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ﴾ (البقرة: ??) ومما يدل على أهميته أن الله أمر المؤمنين بأن يؤمنوا بما أنزله كما في قوله تعالى: ﴿قُولُوا آمَنَا بِاللهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَبِيُّونَ مِنْ رَقِيمٌ لا نَفَرقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ (البقرة: (26)) ومما يدل على أهميته أن الله أهلك الأمم بسبب تكذيبهم برسالاته كما أخبر الله عن سيدنا صالح عليه السلام بقوله: {فَتوَلَى عَنهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبَلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِي
وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِنْ لا تُحِبُونَ النَاصِحِينَ} (الأعراف: ??)
(55)