منهجية الإصلاح في سورة الأعراف
الجزء ١ · صفحة ٦٥المطلب الثاني: خصائص القرآن الكريم:
أولاً: القرآن كتاب من عند الله تعالى:
أولى خصائص القرآن أنه كتاب الله تعالى، الذي يتضمن كلماته إلى خاتم رسله وأنبيائه محمد صلى الله عليه وسلم فهو إلهى المصدر لفظاً ومعنى أوحاه الله إلى رسوله ونبيه محمد صلى الله
عليه وسلم عن طريق الوحي الجلي، وهو نزول جبريل عليه السلام على الرسول محمد وليس عن طرق الوحى الأخرى من الإلهام أو النفس في الروع، ومن الرؤيا الصادقة أو غيرها، قال تعالى: ﴿كِتَابٌ أَحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فَصَلتَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾ (هود: (1)). وقال سبحانه يخاطب رسوله: ﴿وَإِنَّكَ لتلقى الْقُرْآنَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيم﴾ (النمل: ((6)). وقال تعالى: ﴿وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ (الإسراء: (105))
وقد اقتضت حكمت الله تعالى أن ينزله منجماً وفقاً للحوادث ليكون أرسخ في مواجهة المحن والشدائد التي تنزل به وبأصحابه، كما قال تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نَزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةُ وَاحِدَةً كَذلك لنثبت بِهِ فؤادكَ وَرَتِّلْنَاهُ ترْتِيلًا * وَلَا يأتونك بِمَثَلٍ إِلَّا جِئنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾
(الفرقان: ?? - ??)
•
وحكمة أخرى وهي أن يقرأه الرسول الكريم على المؤمنين به على مهل حيث يستوعبونه حفظا وفهماً وعملاً، كما قال الله عز وجل: {وَقرْآنَا فَرَقْنَاهُ لتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْتَ وَنَزَّلْنَاهُ
تنزيلاً} (الإسراء: (106))
(57)