منهجية الإصلاح في سورة الأعراف في الجانب العقدي المعمري، المعتصم بن علي بن عيسى

منهجية الإصلاح في سورة الأعراف

الجزء ١ · صفحة ٦٧

عليهم،

فيه هلاكهم ويتعرف إليهم بأسمائه وصفاته، ويتحبب إليهم بنعمه وآلائه يذكرهم بنعمه ويأمرهم بما يستوجبون به تمامها ويحذرهم من نقمه، ويذكرهم بما أعد لهم من الكرامة إن أطاعوه،

وما أعد لهم من العقوبة إن عصوه، ويخبرهم بصنعه في أوليائه وأعدائه، وكيف كانت عاقبة هؤلاء وهؤلاء، ويثني على أوليائه لصالح أعمالهم وأحسن أوصافهم، ويذم أعداءه بسيء أعمالهم وقبيح صفاتهم، ويضرب الأمثال وينوع الأدلة والبراهين ويجيب على شبه أعدائه أحسن الأجوبة، ويصدق الصادق، ويكذب الكاذب، ويقول الحق ويهدي السبيل، ويدعو إلى دار السلام، ويذكر أوصافهم حسنها ونعيمها ويحذر من دار البوار، ويذكر عذابها وقبحها وآلامها ويذكر عباده فقرهم إليه، وشدة حاجتهم إليه من كل وجه، وأنهم لا غنى لهم عنه طرفة عين، ويذكرهم غناه عنهم وعن جميع الموجودات، وأنه الغني بنفسه عن كل ما سواه، وكل ما سواه فقير إليه'.

ثانياً: القرآن كتاب محفوظ

ومن خصائص القرآن أنه كتاب محفوظ تولى الله تعالى حفظه بنفسه، ولم يكل حفظه إلى أحد كما فعل مع الكتب المقدسة الأخرى، وقد نوه الله سبحانه بعظمة القرآن يذكر حفظه قبل نزوله في آيات منها: كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ فَمَن شاء ذكرهُ في صُحُف مُكرمة مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةِ بِأَيْدِي سَفَرَةٍ كرام بررة} (عبس: (11) - (16))، وأما حفظ الله تعالى للقرآن أثناء نزوله فيدل عليه قوله تعالى: {

وبالحق أنزَلْنَاهُ وَبِالحق نزل} (الإسراء: (105)).

القرضاوي، يوسف، كيف نتعامل مع القرآن، ص ??. الصلابي، علي محمد، الايمان بالكتب السماوية والقرآن، ص (25)

??