منهجية الإصلاح في سورة الأعراف
الجزء ١ · صفحة ٦٩(4). هيأ له مراجعة النبي صلى الله عليه وسلم له في الملأ الأعلى، حيث كان يحفظ ما يوحى
إليه ثم يُراجعه على جبريل عليه السلام مرة كل سنة، وفي السنة الأخيرة من حياته المباركة راجع جبريل القرآن كله على رسول الله صلى الله عليه وسلم، مرتين، وبعد الفراغ من تدوينه لم يعد هناك مجال لعبث عابث، وظل الحفظة المتقنون يُراجعون كل نسخة تكتب من المصحف مراجعة فاحصة ولما أصبح للمصحف مطابع خاصة، كونت لجان متخصصة من
كبار حفظة العالم الإسلامي تراجع وتدقق كل حرف منه قبل أن تأذن بطبعه.
وبهذه الوسائل تحقق للقرآن العظيم ذلك الحفظ الذي قدره الله له منذ الأزل وهو اللوح المحفوظ وأنجز وعده الصادق ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ (الحجر: (29))
المطلب الثالث: مقاصد القرآن الكريم:
دعا القرآن الكريم إلى الكثير من المبادئ والمقاصد التي لا تصلح الإنسانية بغيرها والتي من أهمها:
أولاً: تصحيح العقائد والتصورات:
القرآن العظيم من أوله إلى آخره دعوة إلى التوحيد وإنكار للشرك وبيان لحسن عاقبة المشركين في
الدارين وقد أعتبر القرآن الشرك أعظم جريمة يقترفها مخلوق قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ
بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذلك لمن يَشَاء} (النساء: (48))
(61)