تحقيق كتاب دقاق أعناق أهل النفاق ص 285 إلى ص 314
الجزء ١ · صفحة ٤٥مقدارا (1) فيه على مقداره من واهب الصُّور في الزَّمان تعالى وجل وجود قدره؛ لأنَّه
الصعوبة ما لا يخفى على من له أدنى فكرة؛ والشَّجر والنَّخل لا كذلك في المثل؛ لشدة (3) ما
بهما من
التخالف في صور
أشكالهما (4) الموجبة في أحوالهما؛ لاختلافهما في القوة والضعف في
حرمهما إلى غيره من الجودة والرداءة في ثمرها في النوع الواحد، دع ما يخالفه من الأنواع، فأنه المثال في هذا خارج على (5) حال، وكله مما لا يد فيه لغير الله؛ لأنه أمر خلقي لصنع إلهي
عن
المبدول
ليس للخلق على إيجاده ولا في عمله قدرة، حتى يبلغ التساوي من كل وجه، فإن وجد كذلك وإلا فلا سبيل؛ لأن يزاد فيه أو ينقص عن حاله حتى يكون على مثاله، وعسى في الصرم أن يصح، كونه لا على الجزم مهما تساوى في النوع منظرًا وبعده مخبراً، وإن تخالف في جسمه من جهة الاستقامة أو ما يكون به من اعوجاج فإن ذلك مما لا (6) يطلب في البدل من لجاج، فلا يكون فيه شرطا، وإن أراده متنعت في لجاج لم يسمع له، ولم يلتفت إليه، فإنه مما لا يعول (7) في هذا عليه ما لم يبلغ إلى الضرر الموجب في الحال؛ لنقصه عن المثال في حكم النظر على ما أراه في هذا إن صح، وعسى أن يصح وإني لأرجوه أن لا يبعد من الصواب في الرأي على حال، وكذلك في صغار أنواع من الأشجار والله ما كان مني هذا القول بالفرق؛ إلا
(1) في "ب" كتب "مقدار".
(2) في (ب) "إلا أنه". (3) في (ب) في "مثل الشدة".
(5)
(4) في (ب) "الصور أشكالها".
في (ب) "عن".
(6) سقطت من (ب) "لا".
(7) في (ج) "يقول".
38
38