تحقيق كتاب دقاق أعناق أهل النفاق ص 285 إلى ص 314
الجزء ١ · صفحة ٤٧دون غيره لا لفرق عن ن (1) دليل حق لبرهان صدق، وليس من الجائز في شيء أن يكون كذلك،
وعسى في هذا أن لا يدعيه إلا من عمى عن رؤية عماه أو اتبع هواه، بل لو قال فيه بأنه يكون معذورا حتى يقدر عليه، أو يحضره الموت قبل الخلاص فيوصى به إن لم يقع التراضي على ما جاز، أو امتنع جوازه ويكون لوارثه وعليه مثل ذلك؛ لكان على حمله كان هو الأليق بأصله من أن يكلفه في الحال ما ليس من طاقته على حال، هذا ما قدر الله لي من القول في هذا الموضع أن أذكره في هذا فرقًا في الأصول، ولكني لم أجده في الأثر مصرحا عن أحد من ذوي البصر، فينبغي أن يراجع فيه تكرار النظر؛ فإن خرج على الوجه العدل في الرأي فوافقه قبل، وإن فارقه أهمل، فإن مزق وإلا فالرد عليه أولى به؛ لأنه مما قد بطل فلا جواز لمن أراد به أن يعمل، وأرجو الله ألا يكون كذلك فانظروا يا أهل الألباب في ذلك.
من
قلت له: فإن كان ما أخذه من شجرة أو صرمة بعد على حاله لم يزد في أرضه، فلمن
يكون في حكمه؟ قال: فهو لربه لا غيره، وله أن يأخذه كرها إلا في موضع ما لا يكون له الحجة
فيه في ظاهر الأمر؛ فيجوز له في السر لا في غيره من الجهر؛ فإنه مما لا يجوز له عند من لم يعلم
فيه كعلمه؛ إذ ليس له أن يأتي من الأمور ما في ظاهره من المحجور فيبيح نفسه ما لا
معه من
يحل له، وإن كان في السريرة محقا؛ فالمجاهرة موجبة لذلك، قلت له: فإن نقص عما كان به يقوم
يوم
(2)
قلعه له فضعف حاله ذلك، قال: فهو له؛ لأنه أحق به وإن تغير عن حاله، وما نقص
عن
(1) زيادة في (ب) و (ج) "حق".
(2) سقطت من (ج) "يقوم".
40
40