تحقيق كتاب دقاق أعناق أهل النفاق ص 285 إلى ص 314
الجزء ١ · صفحة ٥٠الفصل الخامس: فيمن تعدى فقلع من مال غيره صرما أو شجرا فغرسه
في ماله وفي بدانة السكر، وأمثال ذلك من البذورات وفي غرسه في مال
غيره اعتداء وظلما وأحكام ذلك وصفاته] (1).
قلت له: وما قلعه من مال الغير بظلمه من شجره وصرمه فغرسه لا على الرضى في مال
ربه، قال: فهو لمالكه مع قيمته مقلوعا، وقيل: غير مقلوع، وقيل: ما بينهما، وعسى أن يجوز في هذا أن يكون له أن يختار أو ما يكون له من القيمة في حاله لما به أحدثه من القلع؛ فإن شاءه
فلا (2) زيادة عليه ما لم يظهر به كون الضعف في ذاته كما كان به من صفاته، وإلا فإرش النقص
له،
على رأي لا على كل حال فإن فيه أنه لا شيء له إن أراده، وإن اختار القيمة فهي ويكون المقلوع من الشجر أو الصرم لغارمه في الحكم، وينظر في هذا؛ فإني أرجوه ألا يبعد من
الصواب في الرأي أن لو قيل به في ذلك.
قلت له: وما أتلفه من هذا بما لا. له معه أن يعود حيا من قبل أن تظهر فيه الزيادة؟
يرجى
قال: قد قيل بالقيمة كما هو به يوم أخذه له، وعلى قول آخر بالمثل في رأي أهل العدل، وعسى
في هذا أن
يصح
حال وجوده له وإلا فالقيمة أولى به، وقد مضى من القول ما يدل على ذلك.
(1) زيادة في "ب". (2) في ا (ب) "لا".
43
13