تحقيق كتاب دقاق أعناق أهل النفاق ص 285 إلى ص 314
الجزء ١ · صفحة ٥١قلت له: فإن غصبه نقص ذرة أو (دخر) أو ما أشبههما في هذا فزرعه في أرضه فكبر
فيها، فما الرأي في ذلك؟ قال: قد قيل أن عليه القيمة والزرع له، ويجوز لأن يخرج فيه على رأي آخر أن يكون لربه؛ لأن عين ماله قائمة والزيادة فيه لا تخرجه عن ملكه فهو له ولا عرق للظالم ولا عرق لأرضه، ويجوز عليه لأن يلحقه في الحكم من طريق القياس له بالشجر والصرم ما جاز لأن يكون فيهما من الرأي والاختلاف بالرأي؛ لأنه مما يشبه في هذا فهو كذلك، وما أحسن رأي من قال فيه بأنه بالفسل أشبه لأنه في هذا كأنه في العدل مما لا مخرج له في النظر عن ذلك.
قلت له: (وأبدان) السكر فالقول فيها كذلك؟ قال: هكذا يخرج فيه عندي – فيما أعلمه، قلت له وما زرعه من هذا في أرض غيره أو في مال من هو له لا على ما يجوز له من الرضى فهو كذلك؟ قال: هكذا فيه يخرج (1) عندي لا غيره في موضع ما يكون متخذا لمثل ذلك، قلت له وما أتلفه في الحال من قبل أن تكون له زيادة؟ قال: فهو في هذا مثل الصرم والشجر لا فرق بينهما في النظر على حال، وقد مضى من القول ما يدل على أنه يلزمه فيه ما يكون له من القيمة في عدل السعر يوم الأداء، أو الحكم عليه في نظر العدول مقدارا في نفسه كما هو به من
حاله
يوم تلفه نقصا، وعلى رأي بالمثل إن صح وإلا فالقيمة فيه لا غير ذلك.
قلت له وما أتلفه من الزرع بعد أن صار خضرا إلا أنه لا يصلح لما به يراد من الحب، ما
الذي يلزمه فيه؟ قال: قد قيل: إن عليه قيمته
يوم
أتلفه، وقيل: ثمرة مثله في الموضع، وقيل: بالأوفر
(1) في (ب) "يخرج فيه" عكس النسخة (أ) و (ج) "فيه يخرج".
44